سلا – تغريدة
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، التي لم يعد يفصل عنها سوى أسابيع قليلة، تشهد مدينة سلا حركية غير مسبوقة لعدد من المنتخبين الحاليين والمرشحين المحتملين، الذين أصبحوا ضيوفاً دائمين على مختلف الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية، بل وحتى التظاهرات التي تنظمها مؤسسات عمومية ورسمية.
هذه الظاهرة أثارت تساؤلات واسعة وسط المتتبعين للشأن المحلي، خاصة أن بعض الوجوه السياسية التي أصبحت اليوم حاضرة بقوة في المنصات الرسمية وقاعات الاحتفالات والملاعب والأنشطة الجمعوية، كانت غائبة بشكل شبه تام عن هذه الفضاءات خلال السنوات الماضية، ولم يسبق لها أن أبدت اهتماماً يذكر بمثل هذه المبادرات.
ويرى عدد من الفاعلين الجمعويين أن حضور المنتخبين للأنشطة العمومية أمر طبيعي ومطلوب في إطار التواصل مع المواطنين، غير أن تكثيف هذا الحضور بشكل لافت مباشرة قبل الاستحقاقات الانتخابية يطرح علامات استفهام حول الأهداف الحقيقية وراءه، وهل يتعلق الأمر بدعم الفعل الثقافي والرياضي فعلاً، أم بمحاولة كسب مزيد من الظهور الإعلامي والتقرب من الناخبين.
وفي الوقت الذي يسعى فيه بعض المرشحين إلى التقاط الصور التذكارية وتسجيل الحضور في مختلف المناسبات، يؤكد مواطنون أن المعيار الحقيقي للحكم على أداء المنتخبين لا يقاس بعدد الأنشطة التي يحضرونها خلال الأشهر التي تسبق الانتخابات، وإنما بحجم الإنجازات التي حققوها والاستجابة الفعلية لانشغالات الساكنة طيلة فترة انتدابهم.
كما أن مشاركة بعض المنتخبين في أنشطة تنظمها مؤسسات رسمية تثير بدورها نقاشاً حول ضرورة الحفاظ على حياد الفضاءات العمومية والإدارية، وتجنب أي ممارسات قد تُفهم على أنها استثمار سياسي أو انتخابي غير مباشر لمناسبات يفترض أن تكون موجهة لخدمة الصالح العام بعيداً عن الحسابات الحزبية.
ومع دخول العد العكسي للانتخابات البرلمانية، يبقى السؤال المطروح بقوة في الشارع السلاوي: هل يعكس هذا الحضور المكثف اقتناعاً متأخراً بأهمية العمل الميداني والقرب من المواطنين، أم أنه مجرد نشاط موسمي ينتهي بانتهاء الحملة الانتخابية؟
الأكيد أن الناخب السلاوي أصبح أكثر وعياً وقدرة على التمييز بين العمل المستمر طيلة السنوات، والحضور الظرفي الذي يظهر عادة كلما اقترب موعد الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.
- شريط صوتي يهزّ أجواء الانتخابات بسطات.. والنيابة العامة تفتح تحقيقاً
- “ألف درهم للصوت”.. تصريحات مسؤول استقلالي تثير الجدل بأحصين سلا
- السلوك الانتخابي كفعل إجتماعي: سوسيولوجيا إعادة إنتاج الاختيارات السياسية
- رابطة الكتبيين بالمغرب تدق ناقوس الخطر بسبب ندرة المقررات الدراسية
- “حضرت الحملات الانتخابية.. ونسيت مي حسيبة في الكهف!”
- بعد إصابة 306 أشخاص في بلجيكا هل يهدد البيض الفاسد صحة المستهلك المغربي
- المحامون الشباب يجددون دعمهم لجمعية هيئات المحامين : استقلالية المهنة خط أحمر
- قرصنة حسابات بنكية بسلا تطيح بمشتبه فيه.. والأمن يكشف خيوط شبكة احتيال إلكتروني
- طفل يتعرض لطعنات خطيرة بسيدي علال البحراوي والدرك يوقف المشتبه فيه
- مدرسة رحال المسكيني بدون مدير وسط تحديات الدخول المدرسي بحي الرحمة بسلا



