في خضم الحملة الانتخابية التي تتنافس فيها الأحزاب على استقطاب أصوات الناخبين عبر الوعود والشعارات، برزت من إحدى المناطق التابعة لإقليم آسفي قصة مؤثرة لامرأة مسنة تُدعى “مي حسيبة”، وجدت نفسها تعيش داخل كهف في ظروف إنسانية صعبة، بعيدة عن أبسط مقومات العيش الكريم.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أسئلة حارقة حول واقع الفئات الهشة بالمناطق القروية والنائية، ومدى استفادتها من برامج التنمية والدعم الاجتماعي التي تُرفع كشعارات في مختلف المحطات الانتخابية. فبينما تنشغل الأحزاب بتنظيم التجمعات واللقاءات واستعراض برامجها، تكشف معاناة “مي حسيبة” عن جانب آخر من الواقع الذي لا يظهر في المنصات والخطابات.
وتفيد المعطيات المتداولة أن السيدة المسنة تقيم داخل كهف تفتقر فيه إلى شروط السكن اللائق، في مشهد أثار تعاطفاً واسعاً بين المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبروا عن استغرابهم من استمرار مثل هذه الأوضاع الإنسانية في زمن تتحدث فيه التقارير الرسمية عن مشاريع التنمية وتقليص الفوارق الاجتماعية.
ويرى متابعون أن قضية “مي حسيبة” لا تمثل حالة فردية معزولة، بل تعكس أوضاع عدد من الأسر والأشخاص الذين ما زالوا يعيشون على هامش التنمية، خاصة بالمناطق البعيدة عن المراكز الحضرية، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة للوقوف على ظروفها وتوفير الدعم والرعاية اللازمين لها.
وتبقى قصة هذه المرأة رسالة قوية تتجاوز الحسابات الانتخابية والوعود الظرفية، لتضع المسؤولين والفاعلين السياسيين أمام سؤال جوهري: كيف يمكن الحديث عن التنمية والعدالة الاجتماعية، في الوقت الذي لا تزال فيه نساء ورجال يقاومون قسوة الحياة داخل الكهوف والمساكن الهشة؟
فبين ضجيج الحملات الانتخابية وصمت الكهف، تظل معاناة “مي حسيبة” شاهداً مؤلماً على واقع يحتاج إلى حلول عملية ومستدامة، أكثر من حاجته إلى الشعارات والخطب الموسمية.
- الحسيمة : عشرات التوقيفات الدخيسي يقود حملة أمنية واسعة بالمدينة لتجفيف منابع المخدرات..
- الجديدة: حين تتحول الاختلالات إلى أسئلة قانونية حول مسؤولية السلطة الإقليمية
- نقابة صحية بوجدة تحذر من توترات داخل المركز الجهوي للأنكولوجيا وتدعو إلى تدخل عاجل
- “اللانش بوكس” وإعادة إنتاج التفاوتات الاجتماعية في المدرسة: قراءة سوسيولوجية في إنتاج المعاني والمكانة والهوية
- توقيف ممرضة متدربة ببومية بشبهة انتحال صفة «دركية» وحجز لباس نظامي
- إحباط محاولة للهجرة غير النظامية بشاطئ أولاد غانم وتوقيف 14 مرشحًا للهجرة
- ضمنها أسامة بريك.. أربعة أحزاب توحّد صفوفها داخل البرلمان وتعلن ميلاد مجموعة نيابية مشتركة
- القنيطرة : مستشفى الزموري العمومي ينجح في إجراء جراحة بالمنظار لعلاج تضيق الوصل الحويضي الحالبي
- سقوط بنعطية في سلا الجديدة.. كيف ضاعت الأصوات أمام حصيلة متميزة من التدبير المحلي ؟
- الرميد يعيد الجدل حول رئاسة المرأة للحكومة




