هل تستفيد العدالة والتنمية من انشغال منافسيها؟… قراءة في تحركات هادئة قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية بسلا الجديدة

هيئة التحرير5 يوليو 2026
هل تستفيد العدالة والتنمية من انشغال منافسيها؟… قراءة في تحركات هادئة قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية بسلا الجديدة

بقلم محمد العورج
بينما تستنزف بعض الأحزاب السياسية جهودها في صراعات داخلية حول التزكيات البرلمانية، يبدو أن حزب العدالة والتنمية اختار مسارًا مختلفًا، يقوم على العمل التنظيمي الهادئ بعيدًا عن الأضواء، في خطوة يراها متابعون للشأن المحلي قد تمنحه أفضلية انتخابية إذا استمرت الأحزاب المنافسة في الانشغال بخلافاتها.
ففي الوقت الذي تتداول فيه الأوساط السياسية أخبارًا عن خلافات داخل أحزاب كحزب الاستقلال، وحزب الأصالة والمعاصرة، حول الأسماء المرشحة للاستحقاقات المقبلة، تشير مؤشرات ميدانية إلى أن العدالة والتنمية يركز، وفق ما يتداوله فاعلون سياسيون، على تشجيع مناضليه والمتعاطفين معه على التسجيل في اللوائح الانتخابية، إضافة إلى نقل التسجيل نحو دائرة سلا الجديدة، وذلك في إطار المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.
وتتحدث قراءات سياسية عن أن هذا العمل التنظيمي يستهدف بناء قاعدة انتخابية منضبطة يمكنها التأثير في نتائج الاقتراع، خاصة إذا تزامن مع استمرار بعض الأحزاب في تقديم مرشحين لا يتوفرون على حضور ميداني أو رصيد سياسي محلي داخل مدينة سلا.
ويرى متابعون أن الرهان الانتخابي لم يعد مرتبطًا فقط بقوة الخطاب السياسي أو حجم الحملات الانتخابية، بل أصبح يبدأ قبل ذلك بسنوات، من خلال التنظيم الداخلي، وتأطير الأنصار، وضمان تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، وهي معركة قد تكون أكثر تأثيرًا من الحملات التي تسبق يوم الاقتراع.
وإذا صحت هذه المؤشرات، فإن الأحزاب المنافسة قد تجد نفسها أمام كتلة انتخابية منظمة يصعب مجاراتها، خصوصًا إذا استمرت في تأخير الحسم في مرشحيها أو في فرض أسماء لا تحظى بالقبول الشعبي داخل الساحة السياسية السلاوية.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تستدرك الأحزاب المنافسة هذا المعطى التنظيمي قبل فوات الأوان، أم أنها ستكتشف يوم الاقتراع أن المعركة الحقيقية لم تكن حول التزكيات، بل حول من نجح في بناء قاعدة ناخبة منظمة وفاعلة؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.