بقلم#عبد الله#الشدايدي
مع اقتراب عيد الأضحى، تعيش الأسواق المغربية على وقع ارتفاع ملحوظ في أسعار الأضاحي، وسط حالة من القلق والاستياء في صفوف المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود والمتوسط. فاقتناء “خروف العيد”، الذي ظل لعقود رمزا للفرحة والتقاليد الاجتماعية بالمغرب، أصبح اليوم يشكل عبئا ماليا ثقيلا على آلاف الأسر.
وفي جولة بعدد من الأسواق الأسبوعية ونقاط بيع المواشي، تبدو الحركة أقل من المعتاد مقارنة بالسنوات الماضية، حيث يكتفي كثير من المواطنين بمعاينة الأسعار دون إتمام عملية الشراء. ويؤكد مهنيون أن أسعار الأكباش شهدت ارتفاعا ملحوظا هذه السنة بسبب زيادة تكاليف الأعلاف والنقل والتربية، إضافة إلى تأثير سنوات الجفاف التي أرهقت قطاع تربية الماشية وأثرت على أعداد القطيع الوطني.
ويتراوح ثمن الأضحية المتوسطة بين أربعة آلاف وخمسة آلاف درهم، فيما تتجاوز بعض السلالات المعروفة حاجز السبعة آلاف درهم، وهو ما يعتبره مواطنون “أرقاما صادمة” في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وأسعار المواد الأساسية.
ويقول عدد من المواطنين إنهم باتوا عاجزين عن مجاراة موجة الغلاء، خصوصا مع تزامن مصاريف العيد مع التزامات أخرى كالدراسة والسكن وفواتير الخدمات. ويرى البعض أن الأضحية تحولت من مناسبة دينية واجتماعية جامعة إلى مصدر ضغط نفسي ومادي على الأسر.
في المقابل، يوضح مربو الماشية أن ارتفاع الأسعار لا يعود فقط إلى المضاربة، بل يرتبط أساسا بارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية والمحروقات، مؤكدين أن هامش الربح تقلص بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن أزمة غلاء الأضاحي تعكس وضعا أوسع مرتبطا بتراجع القدرة الشرائية وارتفاع التضخم، مطالبين بتشديد مراقبة الأسواق ومحاربة الوسطاء ودعم مربي الماشية الصغار، بهدف تحقيق توازن يحفظ مصالح المنتج والمستهلك معا.
ويبقى عيد الأضحى، رغم كل التحديات، مناسبة ذات مكانة خاصة لدى المغاربة، غير أن استمرار ارتفاع الأسعار يطرح تساؤلات متزايدة حول قدرة الأسر مستقبلا على الحفاظ على هذه الشعيرة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
- عون سلطة فوق الخشبة بسلا.. نشاط فني داخل نفوذه الإداري يثير تساؤلات
- بين التواصل السياسي والاستعداد الانتخابي: قراءة في الحركية الأخيرة لرؤساء الأحزاب بالمغرب
- قصبة تادلة.. تدخل أمني ينهي احتجاز امرأتين داخل منزل وسط استنفار أمني
- زلزال سياسي بفاس.. حميد شباط يعود إلى الواجهة من بوابة الحركة الشعبية
- من حزب إلى آخر.. الترحال السياسي يفتح من جديد سؤال الحصيلة في العرائش
- سماسرة الانتخابات تحت المجهر.. هل تُستعمل «الجهات النافذة» لاستمالة الناخبين بسلا؟
- حادثة سير بسيدي موسى تكشف شبهة علاقة خارج إطار الزواج
- رابطة الكتبيين بالمغرب تعلق الحوار مع الوزارة وتتمسك بمقاطعة كتب «مدارس الريادة»
- مستعجلات مستشفى الأميرة لالة عائشة بتمارة بلا مراحيض.. أين كرامة المريض؟
- جريدة «تغريدة» تتضامن مع إدريس شحتان: حين تُستهدف الكلمة الحرة، نقف جميعاً





