سماسرة الانتخابات تحت المجهر.. هل تُستعمل «الجهات النافذة» لاستمالة الناخبين بسلا؟

هيئة التحرير19 أغسطس 2026
سماسرة الانتخابات تحت المجهر.. هل تُستعمل «الجهات النافذة» لاستمالة الناخبين بسلا؟

تزامناً مع الاستعدادات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، يتم تداول معطيات وأخبار غير موثقة في بعض الأوساط بمدينة سلا، تتحدث عن وجود مرشحين يُقال إنهم يحظون بدعم جهات نافذة، وهي روايات يُستعمل بعضها، وفق ما يتم تداوله، في محاولة للتأثير على مواقف عدد من الناخبين واستمالتهم.
وإذ تنشر جريدة تغريدة هذه المعطيات في إطار متابعة النقاش الانتخابي المحلي بسلا ، فإنها تؤكد أن ما يروج من معلومات بهذا الخصوص يبقى مجرد ادعاءات متداولة وغير مؤكدة، ولا تعتبرها الجريدة حقائق ثابتة، كما أنها لا تتبنى أو تؤكد صحة أي اتهام موجه لأي مرشح أو جهة.
وفي المقابل، تطرح هذه المعطيات المتداولة سؤالاً مشروعاً حول مدى تأثير الأخبار غير الموثقة والإشاعات الانتخابية على أجواء المنافسة، خصوصاً إذا ما تم توظيف أسماء مؤسسات أو مسؤولين أو الإيحاء بوجود دعم رسمي أو نفوذ إداري لفائدة طرف دون آخر.
وتقتضي قواعد المنافسة الديمقراطية أن تظل السلطات المكلفة بالإعداد والإشراف على العملية الانتخابية على مسافة واحدة من مختلف المتنافسين، وأن يتم التعامل مع جميع المرشحين وفق القوانين والضوابط الجاري بها العمل، بعيداً عن أي اصطفاف أو تمييز.
ومن هذا المنطلق، فإن التحقق من مصدر هذه الأخبار، ومدى صحتها، والجهات التي تقف وراء ترويجها، يظل من اختصاص الجهات المختصة، خاصة إذا تبين أن هناك محاولات متعمدة لنشر معلومات كاذبة أو مضللة بهدف التأثير على اختيارات الناخبين.
كما أن المطلوب، في حال ثبوت وجود مخالفات، هو تطبيق القانون بشكل متساوٍ ومحايد على جميع الأطراف، دون استثناء أو انتقائية، حمايةً لنزاهة العملية الانتخابية وصوناً لثقة المواطنين في المؤسسات.
وتؤكد جريدة تغريدة التزامها بالمبادئ المهنية في نشر الأخبار، واحترام قرينة البراءة، وعدم الجزم بأي مسؤولية أو اتهام ما لم تثبته الجهات المختصة أو تتوفر بشأنه معطيات موثوقة وقابلة للتحقق.
ويبقى السؤال المطروح: من يقف وراء هذه الروايات المتداولة؟ وهل يتعلق الأمر بمجرد إشاعات انتخابية عابرة، أم بمحاولات فعلية للتأثير في اختيارات الناخبين؟ وحدها المعطيات الموثوقة والتحقيقات المختصة كفيلة بتقديم الإجابة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.