بقلم محمد العورج
في ظل تفاقم أزمة القطاع الصحي بالمغرب، تتصاعد الانتقادات الموجهة إلى وزير الصحة بسبب ما يعتبره مهنيون ومراقبون “هروبًا من المسؤولية السياسية” وترويجًا لخطاب إعلامي لا يعكس الواقع المرير داخل المستشفيات العمومية.
ففي الوقت الذي تعاني فيه المؤسسات الصحية من *نقص حاد في الأطر الطبية وشبه الطبية* ، و *ضعف التجهيزات والمعدات* ، و *غياب الأدوية الأساسية* ، يختار الوزير نهجًا تواصليًا يحمّل فيه المسؤولية للعاملين في القطاع، بدل الاعتراف بفشل السياسات العمومية في تدبير هذا المرفق الحيوي.
الاستعراض الإعلامي الأخير للوزير، والذي تضمن تصريحات مثيرة للجدل، أبرزها قوله لأحد الأطر الطبية: _”سير لرباط وشكي”_ ، أثار موجة غضب واسعة في صفوف المهنيين، الذين اعتبروا أن هذا الخطاب لا يليق بمسؤول حكومي، ويعكس استخفافًا بمعاناة العاملين في القطاع.
فهل يُعقل أن يُطلب من الأطر الطبية الإدارية الاعتصام أمام مكتب الوزير لتوفير المعدات والتجهيزات؟ في حين أن أغلبهم يسلك المساطر القانونية عبر المراسلات الرسمية، التي غالبًا ما تُقابل بالتجاهل أو التأخير.
الواقع أن أزمة الصحة في المغرب ليست وليدة اليوم، لكنها تفاقمت بفعل غياب رؤية استراتيجية واضحة، وتدبير بيروقراطي يفتقر إلى النجاعة والشفافية. تحميل الأطر الطبية مسؤولية هذا الفشل هو بمثابة تطبيق حرفي لمنطق “طاحت الصمعة علقو الحجام”، حيث يُرمى الخطأ على الحلقة الأضعف بدل مساءلة من يملك القرار والميزانية.
القطاع الصحي يحتاج إلى إصلاحات جذرية، تبدأ من الاعتراف بالمشاكل الحقيقية، والاستماع إلى مطالب المهنيين، وتوفير الموارد البشرية والمادية الكافية، بدل اللجوء إلى حملات إعلامية لا تُقنع أحدًا، ولا تُداوي جراح المرضى ولا تعب الأطباء.
- العرائش: تدابير منع الهواتف بالمؤسسات التعليمية الخاصة تثير تساؤلات بشأن التناسب وضمان الحقوق
- الحسيمة : عشرات التوقيفات الدخيسي يقود حملة أمنية واسعة بالمدينة لتجفيف منابع المخدرات..
- الجديدة: حين تتحول الاختلالات إلى أسئلة قانونية حول مسؤولية السلطة الإقليمية
- نقابة صحية بوجدة تحذر من توترات داخل المركز الجهوي للأنكولوجيا وتدعو إلى تدخل عاجل
- “اللانش بوكس” وإعادة إنتاج التفاوتات الاجتماعية في المدرسة: قراءة سوسيولوجية في إنتاج المعاني والمكانة والهوية
- توقيف ممرضة متدربة ببومية بشبهة انتحال صفة «دركية» وحجز لباس نظامي
- إحباط محاولة للهجرة غير النظامية بشاطئ أولاد غانم وتوقيف 14 مرشحًا للهجرة
- ضمنها أسامة بريك.. أربعة أحزاب توحّد صفوفها داخل البرلمان وتعلن ميلاد مجموعة نيابية مشتركة
- القنيطرة : مستشفى الزموري العمومي ينجح في إجراء جراحة بالمنظار لعلاج تضيق الوصل الحويضي الحالبي
- سقوط بنعطية في سلا الجديدة.. كيف ضاعت الأصوات أمام حصيلة متميزة من التدبير المحلي ؟





