بقلم محمد العورج
عاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، إلى إثارة الجدل من جديد بعدما وجّه انتقادات حادة إلى مستشاري جلالة الملك، أندري أزولاي وفؤاد عالي الهمة، في تصريحات أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية.
ويطرح هذا الخطاب أكثر من علامة استفهام حول حدود الاختلاف السياسي، والفاصل بين التنافس الحزبي وبين توجيه الانتقادات إلى مؤسسات وشخصيات تضطلع بمهام دستورية إلى جانب المؤسسة الملكية.
فالعمل السياسي بطبيعته يقوم على التنافس بين الأحزاب والبرامج والرؤى، أما مستشارو الملك فليسوا أطرافاً في الصراع الانتخابي، ولا ينافسون الأحزاب على أصوات الناخبين، بل يؤدون مهامهم في إطار الاختصاصات المرتبطة بالمؤسسة الملكية.
ويرى متابعون أن نقل النقاش السياسي من مواجهة الخصوم الحزبيين إلى مهاجمة شخصيات مرتبطة بالمؤسسة الملكية لا يخدم النقاش الديمقراطي، بل قد يزيد من حدة الاستقطاب ويبعد الاهتمام عن القضايا الحقيقية التي تهم المواطنين، من تشغيل وتعليم وصحة وتنمية.
كما يعتبر مراقبون أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً سياسياً مسؤولاً يرتقي بالنقاش العمومي، ويقدم البدائل والحلول، بدل الانشغال بالسجالات الشخصية التي لا تضيف الكثير إلى المشهد السياسي.
ويبقى من حق أي فاعل سياسي التعبير عن رأيه وانتقاد السياسات العمومية في إطار ما يكفله القانون، غير أن ذلك يظل أكثر تأثيراً عندما يركز على البرامج والاختيارات والنتائج، بعيداً عن استهداف أشخاص لا يشكلون طرفاً في المنافسة الحزبية المباشرة.
وفي النهاية، فإن السياسة تُقاس بقدرة الفاعلين على إقناع المواطنين بالمشاريع والأفكار، لا بتوسيع دائرة الخصومة. فمستشارو الملك ليسوا خصومك السياسيين يا بنكيران، والرهان الحقيقي يظل هو كسب ثقة المغاربة عبر خطاب مسؤول وحلول واقعية.
- «الإخوة بناصر» بسلا.. من انطلاقة سنة 2016 إلى افتتاح المتجر الثاني، تجربة تجمع تنوع المنتجات وقربها من المستهلك
- شباب العرائش أمام اختبار الشرعية.. مكتب حسينة خيرون يعلن انطلاقته وسط تساؤلات حارقة حول مكتب أسماء الشيبة!
- حزبا الإنصاف والوحدة والديمقراطية يحذّران من تحويل الالتزام السياسي إلى ورقة للمساومة
- الملك محمد السادس يترأس مراسم تعيين الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري
- الحموشي يقود شراكة أمنية وثقافية لحماية التراث المغربي من السرقة والتزييف والاتجار غير المشروع
- سلا.. توقيف شخص من ذوي السوابق القضائية للاشتباه في التشهير بموظفين عموميين وتهديدهم
- نقابة مستخدمي «أنابيك» تدق ناقوس الخطر وتطالب بتوضيحات عاجلة
- رسمياً.. المنصوري تحسم الأغلبية الحكومية وتجمع 4 أحزاب في الحكومة الجديدة
- التحولات المجالية والرقمية وإعادة تشكيل المجال السياسي المحلي: دراسة سوسيولوجية في نتائج الانتخابات التشريعية 2026 بمدينة سلا
- العرائش: تدابير منع الهواتف بالمؤسسات التعليمية الخاصة تثير تساؤلات بشأن التناسب وضمان الحقوق




