تتسع دائرة علامات الاستفهام بمحيط مقبرة سيدي ضاوي بحي الرحمة، التابعة للنفوذ الترابي للملحقة الإدارية النسيم، في ظل تنامي عدد من المحلات والمستودعات والأنشطة المرتبطة بجمع وبيع المتلاشيات، وسط تساؤلات متزايدة حول شروط السلامة والمراقبة وتنظيم المجال.
وتأتي هذه التساؤلات في وقت شهد فيه حي الرحمة مؤخراً وفاة شخص إثر تعرضه لصعقة كهربائية داخل أحد المستودعات، في واقعة تعيد إلى الواجهة مخاطر المستودعات العشوائية التي قد تشتغل في ظروف تفتقر إلى شروط السلامة والوقاية، وهو ما يستدعي فتح نقاش جدي حول مدى احترام هذه الفضاءات للمعايير القانونية والتقنية المعمول بها.
وبحسب شهادات متداولة بين أبناء المنطقة، فإن محيط المقبرة لم يكن يعرف خلال سنة 2023 العدد نفسه من المحلات والأنشطة المرتبطة بالمتلاشيات، قبل أن يتغير المشهد تدريجياً خلال السنوات الأخيرة.
وهنا تبرز أسئلة ثقيلة: كيف ظهرت هذه المستودعات والمحلات؟ ومتى بدأت في الانتشار؟ وهل تتوفر جميعها على التراخيص القانونية؟ ومن يراقب شروط السلامة داخلها؟
فالوفاة الناتجة عن الصعقة الكهربائية، بعيداً عن تفاصيل الواقعة التي تبقى من اختصاص الجهات المختصة، تفرض التساؤل عن مدى توفر بعض المستودعات العشوائية بالمنطقة على الحد الأدنى من شروط السلامة، خصوصاً في ظل وجود تجهيزات كهربائية وأنشطة لتخزين وفرز المتلاشيات داخل فضاءات قد لا تكون مهيأة أصلاً لهذا النوع من الاستعمال.
ولا يتعلق الأمر فقط بمسألة ممارسة نشاط تجاري، وإنما بسلامة الأشخاص والعاملين والساكنة المجاورة، وباحترام شروط البناء والاستغلال والنظافة والوقاية من المخاطر، خاصة عندما يتعلق الأمر بمستودعات ظهرت داخل محيط سكني وبالقرب من مقبرة.
كما تطرح هذه الوضعية أسئلة حول دور السلطة المحلية والمصالح المختصة في الرصد والمعاينة والمراقبة، ومدى اتخاذ الإجراءات اللازمة عند تسجيل بنايات أو أنشطة جديدة، خصوصاً إذا كانت تطرح مخاطر على السلامة العامة.
والسؤال الأكثر إلحاحاً اليوم: هل كانت المستودعات والأنشطة الموجودة بالمنطقة موضوع معاينات سابقة؟ وهل تتوفر على التراخيص اللازمة؟ وهل تم التأكد من سلامة تجهيزاتها الكهربائية وشروط استغلالها؟
إن حادثة الوفاة لا ينبغي أن تمر باعتبارها واقعة معزولة، بل تستدعي، في حدود ما ستكشفه التحقيقات، إعادة النظر في وضعية المستودعات العشوائية المنتشرة بالمنطقة، والتأكد من مدى احترامها للقانون وشروط السلامة.
ومن هنا، تبدو الحاجة ملحة إلى معاينة ميدانية شاملة لمحيط مقبرة سيدي ضاوي وحي الرحمة، وإحصاء المستودعات والمحلات والأنشطة الموجودة، والتحقق من وضعيتها القانونية وشروط السلامة داخلها، مع اتخاذ الإجراءات التي يفرضها القانون في حق أي مخالفة تثبتها الجهات المختصة.
القضية ليست اتهاماً لأشخاص أو جهات، وإنما سؤال يتعلق بسلامة المواطنين: كم من مستودع عشوائي يوجد بالمنطقة؟ ومن يراقب شروط اشتغاله؟ وهل نحتاج إلى حادث مأساوي آخر حتى يتم التدخل؟
محيط مقبرة سيدي ضاوي يحتاج إلى التنظيم، وحي الرحمة سلا يحتاج إلى مراقبة حقيقية، والمستودعات العشوائية تحتاج إلى افتحاص جدي لشروط السلامة، قبل أن تتحول الفوضى إلى خطر يهدد الأرواح.
- سلا الجديدة تحتضن دوري الكيك بوكسينغ والمواي طاي احتفاءً بعيد العرش
- حادثة سير بشارع محمد الخامس بسلا.. دراجة C90 بدون ترقيم تصطدم بسيارة أجرة صغيرة وسائقها يلوذ بالفرار
- وفاة بصعقة كهربائية تفتح ملف المستودعات العشوائية بحي الرحمة سلا
- إساݣن كتامة :حجز أكثر من 7 أطنان من مخدر الشيرا واعتقال شخصين بمدخل المدينة
- فرقة مكافحة العصابات بسلا تطيح بمبحوث عنه وتحجز كمية مهمة من أقرص مهلوس والكيف بحي الرحمة
- سيدي الضاوي بسلا.. مستودعات عشوائية تحولت إلى بؤرة للفوضى والمخاطر بعد وفاة شخص بصعقة كهربائية
- “جيل زد 212” تنفي الدعوة إلى أي مظاهرة وتحذر من منشورات وصفحات مزيفة تنتحل اسمها
- العثور على جثة داخل مرحاض مقهى بحي الزيتون بمكناس يستنفر السلطات الأمنية
- الشرطة القضائية بسلا الجديدة توقف مشتبهاً فيه أحدث الفوضى بإقامة الروحيين وتواصل البحث عن شقيقه
- تدخل أمني حاسم بحي الرحمة بسلا ينهي حالة خطر ويقود إلى توقيف مبحوث عنه



