سماسرة الانتخابات يعودون إلى الواجهة بسلا.. ولائم منزلية وتحركات مشبوهة تسبق موعد الاقتراع

هيئة التحرير27 يوليو 2026
سماسرة الانتخابات يعودون إلى الواجهة بسلا.. ولائم منزلية وتحركات مشبوهة تسبق موعد الاقتراع

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بدأت مدينة سلا تشهد عودة بعض الممارسات التي طالما أثارت الجدل في المشهد السياسي المحلي، حيث تتحدث مصادر متطابقة عن تحركات مكثفة لسماسرة الانتخابات داخل عدد من الأحياء والتجمعات السكنية، في مشهد يعيد إلى الأذهان المثل الشعبي القائل: “ضربو لحلقو ينسى لي خلقو”، في إشارة إلى محاولات استمالة الناخبين بوسائل بعيدة عن التنافس السياسي النزيه والبرامج الجادة.
وفي الأشهر القليلة التي تسبق موعد الانتخابات، سجل متتبعون انتشار ما يشبه الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، من خلال تنظيم تجمعات منزلية ولقاءات مغلقة تتخللها ولائم ومآدب مختلفة، يتم خلالها تقديم وعود انتخابية واستمالة بعض الفئات الاجتماعية تحت غطاء لقاءات اجتماعية أو مناسبات خاصة، بينما يرى العديد من المواطنين أن الهدف الحقيقي منها هو حشد الدعم الانتخابي مبكراً.
وتطرح هذه التحركات العديد من علامات الاستفهام حول مدى احترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، خاصة أن الحملات الانتخابية تخضع لمواعيد وضوابط قانونية واضحة، يفترض أن تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين وتحمي إرادة الناخبين من أي تأثيرات غير مشروعة.
ويرى فاعلون جمعويون ومهتمون بالشأن المحلي أن استمرار هذه الممارسات يسيء إلى صورة العمل السياسي ويعزز حالة العزوف وفقدان الثقة لدى فئات واسعة من المواطنين، الذين أصبحوا ينظرون بعين الريبة إلى بعض الوجوه التي لا تظهر في الأحياء إلا مع اقتراب المواسم الانتخابية، قبل أن تختفي مجدداً بعد انتهاء الاقتراع.
وفي ظل هذه المعطيات، يبرز سؤال جوهري حول دور السلطات المختصة والجهات الوصية في مراقبة ورصد هذه التحركات، والتأكد من مدى مطابقتها للقوانين الجاري بها العمل، خاصة إذا ثبت أن بعض هذه اللقاءات تتجاوز الطابع الاجتماعي لتتحول إلى أدوات للدعاية الانتخابية المبكرة أو لاستمالة الناخبين بوسائل غير مشروعة.
ومع اقتراب العد العكسي للانتخابات، يبقى الرهان الأكبر هو ضمان منافسة سياسية قائمة على البرامج والأفكار وخدمة الصالح العام، بعيداً عن أساليب الولائم الانتخابية وسماسرة الأصوات، حتى لا تتحول العملية الديمقراطية إلى مجرد موسم لتبادل المصالح بدل أن تكون محطة لاختيار الكفاءات القادرة على خدمة المواطنين والدفاع عن قضاياهم الحقيقية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.