بقلم محمد العورج
منذ إقرار دستور 2011، تعاقب على رئاسة الحكومة المغربية ثلاثة رجال: عبد الإله بنكيران، سعد الدين العثماني، وعزيز أخنوش. ورغم التقدم النسبي في تمثيلية النساء داخل المؤسسات، لا تزال القيادة العليا للحكومة حكرًا على الرجال. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: لماذا لا تكون الحكومة المقبلة برئاسة امرأة؟ وهل هناك نساء مؤهلات لهذا الدور؟
– لماذا رئيسة حكومة؟
– لأن الكفاءة لا ترتبط بالجنس ، بل بالقدرة على القيادة واتخاذ القرار.
– لأن المرأة المغربية أثبتت جدارتها في مناصب حساسة واستراتيجية.
– لأن التغيير الحقيقي يتطلب كسر الصور النمطية وإفساح المجال أمام طاقات جديدة.
– ثلاث نساء في قلب السلطة: مرشحات محتملات لرئاسة الحكومة:
1. فاطمة الزهراء المنصوري
وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وعمدة مراكش
– من مواليد 1976 بمدينة مراكش، وهي محامية متخرجة من جامعة محمد الخامس وجامعة نيويورك.
– أول امرأة تتولى رئاسة بلدية مراكش سنة 2009، وأعيد انتخابها سنة 2021.
– تنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، وتُعرف بصرامتها الإدارية وقدرتها على فرض الانضباط داخل المجالس المنتخبة.
– راكمت تجربة سياسية محلية ووطنية، وتُعتبر من أبرز الوجوه النسائية في المشهد السياسي المغربي.
2. زينب العدوي
الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات
– من مواليد 1960 بمدينة الجديدة، حاصلة على دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد من جامعة محمد الخامس بالرباط.
– أول امرأة تتولى منصب قاضية بالمجلس الأعلى للحسابات سنة 1984، ثم رئيسة المجلس الجهوي للحسابات بالرباط.
– شغلت مناصب والي جهة الغرب، ثم سوس ماسة، ثم مفتشة عامة بوزارة الداخلية.
– في 2021، عينها الملك محمد السادس رئيسة للمجلس الأعلى للحسابات، لتصبح أول امرأة في هذا المنصب السيادي.
– تُعرف بنزاهتها واستقلاليتها، وتملك خبرة واسعة في الرقابة المالية وتدبير الشأن العام.
3. نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية
– من مواليد 1971 بالرباط، خريجة المدرسة العليا للتجارة بباريس (HEC).
– راكمت تجربة طويلة في القطاع الخاص، خاصة في مجموعة “سهام” للتأمين، حيث شغلت مناصب قيادية عليا.
– تولت وزارة السياحة في حكومة العثماني، ثم وزارة الاقتصاد والمالية في حكومة أخنوش، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في المغرب.
– تُعرف بكفاءتها التقنية، وقدرتها على التفاوض مع المؤسسات المالية الدولية، وحضورها القوي في الملفات الاقتصادية الكبرى⁽⁵⁾⁽⁶⁾.
– هل المغرب جاهز؟
التحولات الاجتماعية والثقافية التي يعرفها المغرب، إلى جانب نجاحات النساء في مختلف المجالات، تجعل فكرة تولي امرأة رئاسة الحكومة ليست فقط ممكنة، بل منطقية. التحدي الحقيقي يكمن في الإرادة السياسية للأحزاب ومدى استعدادها لكسر الحواجز التقليدية.
رئاسة الحكومة ليست امتيازًا ذكوريًا، بل مسؤولية وطنية تتطلب الكفاءة والقدرة على القيادة. والنساء المغربيات أثبتن أنهن قادرات على ذلك. فربما تكون الانتخابات المقبلة لحظة تاريخية تُفتح فيها أبواب رئاسة الحكومة أمام امرأة… وعلاش لا!





