في لحظة فارقة من تاريخنا الاجتماعي، نُفاجأ بتحول بعض الاحتجاجات من تعبير حضاري مشروع إلى سلوك عدواني يهدد الأمن العام ويعتدي على رموز الدولة. ما كان يُفترض أن يكون وقفة سلمية للمطالبة بالحقوق، انقلب إلى مشهد عبثي من التخريب والاعتداء على القوات العمومية، أولئك الذين يقفون في الصفوف الأمامية لحماية الوطن والمواطن.
إن الاعتداء على عناصر القوات العمومية ليس مجرد تجاوز فردي، بل هو انتهاك صارخ لهيبة الدولة ، وتعدٍ على القانون والمؤسسات. هؤلاء الرجال ليسوا خصومًا، بل أبناء هذا الوطن، يؤدون واجبهم في ظروف صعبة، ويستحقون الاحترام لا الإهانة.
حين تُكسر الممتلكات العامة، وتُحرق السيارات، وتُغلق الطرقات، فإننا لا نتحدث عن حرية تعبير، بل عن جريمة يعاقب عليها القانون. لا فرق بين من ينفذ التخريب ومن يحرض عليه، فكلاهما يساهم في تقويض الأمن والاستقرار، ويضع مصالح الوطن في مهب الريح.
منصات التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة مفتوحة للتحريض والتضليل، حيث تُنشر الإشاعات وتُفبرك الصور، ويُدفع الشباب إلى المواجهة دون إدراك للعواقب. إن من يحرّض من خلف الشاشات لا يدفع الثمن، بل يدفع غيره إلى الهاوية.
الاحتجاج حق مكفول، لكن لا يجب أن يتحول إلى وسيلة لتصفية الحسابات أو تنفيذ أجندات خفية. الوطن هو البيت الذي يجمعنا، وكل حجر يُكسر فيه هو خسارة لنا جميعًا. من يحب وطنه لا يُحرقه، بل يُصلحه.
المرحلة تتطلب الحزم. لا تسامح مع التخريب، ولا تهاون مع من يعتدي على القوات العمومية أو يحرض على الفوضى. القانون يجب أن يُطبق، والعدالة يجب أن تأخذ مجراها، لأن حماية الوطن مسؤولية جماعية تبدأ من احترام المؤسسات وتنتهي عند حدود السلم الاجتماعي.
- العرائش: تدابير منع الهواتف بالمؤسسات التعليمية الخاصة تثير تساؤلات بشأن التناسب وضمان الحقوق
- الحسيمة : عشرات التوقيفات الدخيسي يقود حملة أمنية واسعة بالمدينة لتجفيف منابع المخدرات..
- الجديدة: حين تتحول الاختلالات إلى أسئلة قانونية حول مسؤولية السلطة الإقليمية
- نقابة صحية بوجدة تحذر من توترات داخل المركز الجهوي للأنكولوجيا وتدعو إلى تدخل عاجل
- “اللانش بوكس” وإعادة إنتاج التفاوتات الاجتماعية في المدرسة: قراءة سوسيولوجية في إنتاج المعاني والمكانة والهوية
- توقيف ممرضة متدربة ببومية بشبهة انتحال صفة «دركية» وحجز لباس نظامي
- إحباط محاولة للهجرة غير النظامية بشاطئ أولاد غانم وتوقيف 14 مرشحًا للهجرة
- ضمنها أسامة بريك.. أربعة أحزاب توحّد صفوفها داخل البرلمان وتعلن ميلاد مجموعة نيابية مشتركة
- القنيطرة : مستشفى الزموري العمومي ينجح في إجراء جراحة بالمنظار لعلاج تضيق الوصل الحويضي الحالبي
- سقوط بنعطية في سلا الجديدة.. كيف ضاعت الأصوات أمام حصيلة متميزة من التدبير المحلي ؟





