عبدالمولى لمربط- تغريدة
لم تعد بعض الجمعيات المدنية مجرد إطار تطوعي أو خيري كما يفترض، بل تحولت إلى أذرع انتخابية موازية للأحزاب السياسية داخل المجالس البلدية. فمع كل دخول مدرسي، تتكرر نفس المشاهد: توزيع محافظ وكتب وأدوات مدرسية على التلاميذ، في بادرة ظاهرها إحسان اجتماعي، وباطنها استمالة انتخابية واضحة.
هذه المبادرات التي تُمول أحياناً من المال العام أو بدعم غير شفاف، لا تنفصل عن أجندة انتخابية مبطّنة، حيث يتم استغلال حاجيات الأسر الفقيرة لكسب التعاطف وصناعة الولاءات. الأخطر أن هذه العمليات ترافقها حملات دعائية مضخّمة على صفحات التواصل الاجتماعي، تُقدَّم فيها الجمعيات كأبطال للعمل الخيري، بينما الهدف الحقيقي هو تلميع صورة الحزب وإعادة تسويق وجوهه السياسية.
إن تسييس العمل الجمعوي بهذه الطريقة يفرغ الفعل المدني من جوهره النبيل، ويحوّله إلى أداة ابتزاز انتخابي. كما يطرح تساؤلات جدية حول حدود القانون، وغياب الرقابة، وصمت السلطات الوصية أمام ممارسات تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.
ويبقى السؤال المفتوح: هل نحن أمام جمعيات مواطنة تخدم الصالح العام، أم أمام “مكاتب انتخابية متنكرة” تُستعمل كلما اقتربت مواعيد صناديق الاقتراع
- عون سلطة فوق الخشبة بسلا.. نشاط فني داخل نفوذه الإداري يثير تساؤلات
- بين التواصل السياسي والاستعداد الانتخابي: قراءة في الحركية الأخيرة لرؤساء الأحزاب بالمغرب
- قصبة تادلة.. تدخل أمني ينهي احتجاز امرأتين داخل منزل وسط استنفار أمني
- زلزال سياسي بفاس.. حميد شباط يعود إلى الواجهة من بوابة الحركة الشعبية
- من حزب إلى آخر.. الترحال السياسي يفتح من جديد سؤال الحصيلة في العرائش
- سماسرة الانتخابات تحت المجهر.. هل تُستعمل «الجهات النافذة» لاستمالة الناخبين بسلا؟
- حادثة سير بسيدي موسى تكشف شبهة علاقة خارج إطار الزواج
- رابطة الكتبيين بالمغرب تعلق الحوار مع الوزارة وتتمسك بمقاطعة كتب «مدارس الريادة»
- مستعجلات مستشفى الأميرة لالة عائشة بتمارة بلا مراحيض.. أين كرامة المريض؟
- جريدة «تغريدة» تتضامن مع إدريس شحتان: حين تُستهدف الكلمة الحرة، نقف جميعاً





