بقلم محمد العورج
في سياق إقليمي متوتر وتحولات جيوسياسية متسارعة، يواجه المغرب تحديات غير تقليدية تستهدف أمنه واستقراره الاجتماعي، عبر أدوات رقمية ومخططات سيبرانية تتقاطع في أهدافها وإن اختلفت في أساليبها. من مجموعة “جبروت” التي ادّعت اختراقات أمنية واسعة، إلى تحركات “جيل Z 212” التي ظهرت كحراك شبابي رقمي، تتكرر محاولات التشويش على المسار التنموي المغربي، خاصة في ظل اقتراب موعد كأس إفريقيا للأمم 2025، وما يمثله من محطة استراتيجية نحو تنظيم كأس العالم 2030.
ظهرت مجموعة “جبروت” ككيان سيبراني يدّعي تنفيذ اختراقات واسعة لمؤسسات مغربية حساسة، من بينها الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ورغم الضجة الإعلامية التي رافقت هذه العمليات، فإن خبراء مغاربة في الأمن السيبراني كشفوا عن تضليل معلوماتي واضح، حيث تم الترويج لعمليات قرصنة غير مؤكدة، في محاولة لتقويض الثقة في المنظومة الرقمية الوطنية.
في المقابل، برزت حركة “جيل Z 212” كتنظيم شبابي رقمي يدعو إلى إصلاحات اجتماعية، خاصة في مجالات التعليم والصحة.
ورغم الطابع السلمي الذي تبنته الحركة، فإن طريقة التنظيم عبر تطبيقات مشبوهة وتقنيات تواصل متقدمة تطرح تساؤلات حول مصادر الدعم والتمويل، خصوصًا أن هذه الأدوات يصعب توفرها دون دعم خارجي تقني ومالي. هذا التشابه في البنية التقنية مع “جبروت” يثير الشكوك حول وجود تنسيق أو استمرارية في النهج، وإن اختلفت الشعارات.
سواء عبر اختراقات رقمية أو احتجاجات موجهة، فإن القاسم المشترك بين “جبروت” و”جيل Z 212″ هو محاولة ضرب الثقة في المؤسسات، وتغذية حالة من التوتر الاجتماعي، في توقيت حساس يرتبط بمشاريع استراتيجية كبرى. نجاح المغرب في تنظيم “الكان” سيكون بمثابة تأكيد على قدرته في قيادة التحول الرياضي والسياسي في إفريقيا، وهو ما يجعل استهدافه هدفًا لبعض الجهات التي ترى في هذا التقدم تهديدًا لمصالحها الإقليمية.
بين الحق المشروع والتوظيف المشبوه
لا يمكن إنكار أن الشباب المغربي يواجه تحديات حقيقية، وأن التعبير عن المطالب الاجتماعية حق مشروع. لكن عندما يتم توظيف هذه المطالب عبر أدوات مشبوهة أو في سياقات موجهة، فإن الأمر يتحول من حراك إصلاحي إلى اختراق اجتماعي. وهنا تبرز مسؤولية الدولة في تعزيز التواصل، وتحصين الفضاء الرقمي، وتمكين الشباب من التعبير داخل مؤسسات شرعية، بدل تركهم عرضة للاستغلال من جهات خارجية.
و من الجيد الاصطفاف خلف المؤسسات والانتصار لها في مواجهة موجة مجهولة ظاهرها مطالب مشروعة وباطنها اجندات دولية غرضها النيل من استقرار المغرب
- عمر التويمي و سلا .. حصيلة سنوات من الأوراش الكبرى والتحولات العميقة
- سلا على صفيح ساخن.. هل يستغل بنكيران ضعف مرشحي الأغلبية ويستثمر في الخزان الإيديولوجي؟
- عمالة سلا تحتفي باليوم العالمي للتعاونيات وتوقع اتفاقيات جديدة لدعم مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني
- مستشارو الملك ليسوا خصومك السياسيين يا بنكيران
- ضربة استباقية جديدة.. المكتب المركزي للأبحاث القضائية يُفكك خلية إرهابية مرتبطة بـ”داعش” قبل لحظات من تنفيذ مخططها
- هل تستفيد العدالة والتنمية من انشغال منافسيها؟… قراءة في تحركات هادئة قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية بسلا الجديدة
- الأيام التواصلية الجهوية لمؤسسة محمد السادس لموظفي الأمن الوطني تحط الرحال بالحسيمة لتعزيز سياسة القرب الاجتماعي
- مؤتمر نقابة مستخدمي “أنابيك” يجدد المطالبة بقانون أساسي عادل وينتخب قيادة وطنية جديدة
- قراءة ميدانية تشيد بالأداء المهني لعناصر الشرطة بمدينة سلا
- مجانية مواقف السيارات بشاطئ سلا… قرار حقيقي أم مجرد لافتة؟





