في الوقت الذي تتعرض فيه المؤسسة الملكية والأجهزة الأمنية لهجمات إعلامية ممنهجة من بعض المنابر الأجنبية، يختار الفاعلون السياسيون في المغرب الصمت، وكأن الأمر لا يعنيهم.
أحزاب اختارت الغياب، وكأنها في عطلة موسمية، بينما الوطن يُستهدف في رموزه ومؤسساته.
هذا الصمت ليس مجرد تقصير، بل هو تواطؤ بالصمت ، يُضعف الجبهة الداخلية ويُفرغ المشهد السياسي من أي قدرة على الرد أو التحصين.
فأين هي الأحزاب التي تدّعي تمثيل الشعب؟ أين هو الخطاب السياسي الذي يُفترض أن يُواجه هذه الحملات ويُدافع عن السيادة الوطنية؟
الهجمات الإعلامية ليست جديدة، لكنها اليوم أكثر شراسة، وأكثر ارتباطًا بتحولات إقليمية ودولية حساسة.
ومع ذلك، لا نسمع صوتًا حزبيًا واحدًا يُفكك هذه الرسائل، أو يُقدم رواية وطنية مضادة.
هل أصبحت الأحزاب مجرد ديكور انتخابي؟ هل فقدت قدرتها على المبادرة، أم أنها تفضل الصمت حين يتعلق الأمر بالمؤسسات العليا؟
في غياب الأحزاب، يُترك الإعلام الوطني وحده في مواجهة حملات مدروسة، تُوظف فيها أدوات ضغط ناعمة، وتُغلف بمصطلحات حقوقية أو سياسية.
لكن الإعلام، مهما كانت قوته، لا يمكن أن يُعوّض غياب الأحزاب،
ما يحدث اليوم ليس مجرد هجوم إعلامي، بل اختبار حقيقي لمدى نضج الطبقة السياسية، وقدرتها على الدفاع عن الوطن حين يُستهدف.
وإذا كانت الأحزاب غير قادرة على الرد، فعليها أن تُراجع شرعيتها، وأن تُعيد التفكير في دورها، قبل أن تُفقد ما تبقى من ثقة المواطن.
فالوطن لا يُدافع عنه بالصمت، ولا تُحصّن مؤسساته بالبيانات الباردة.
الوطن يحتاج إلى صوت، إلى موقف، وإلى أحزاب تُدرك أن السياسة ليست موسمية… بل مسؤولية دائمة
- أم المعارك بين «البام» و«الأحرار» تنطلق على أبواب تشريعيات 2026
- سلا.. العثور على رجل سبعيني جثة هامدة داخل منزله بقطاع الألفة بالعيايدة
- من كواليس الأعراس إلى عالم البحر.. ثروة صاعدة تثير أسئلة ثقيلة حول نشاط بعض مراكب الصيد بسلا
- سيدي وساي.. توقيف عنصر من القوات المساعدة للاشتباه في انتحال صفة دركي واستدراج وابتزاز مصطافين
- سلا تختنق داخل الحافلات.. هل توفر الشركة الوقود على حساب راحة السلاويين؟
- عون سلطة فوق الخشبة بسلا.. نشاط فني داخل نفوذه الإداري يثير تساؤلات
- بين التواصل السياسي والاستعداد الانتخابي: قراءة في الحركية الأخيرة لرؤساء الأحزاب بالمغرب
- قصبة تادلة.. تدخل أمني ينهي احتجاز امرأتين داخل منزل وسط استنفار أمني
- زلزال سياسي بفاس.. حميد شباط يعود إلى الواجهة من بوابة الحركة الشعبية
- من حزب إلى آخر.. الترحال السياسي يفتح من جديد سؤال الحصيلة في العرائش





