في زمنٍ كثرت فيه الشعارات وتقلّص فيه الإخلاص، أصبح من المشروع أن نطرح سؤالًا جوهريًا: هل النضال من أجل الواجب الوطني، أم أنه مجرد واجب شهري مرتبط بالتعويضات والمناصب؟
لقد عايشنا جميعًا نماذج من المنتخبين الذين، حين كانوا في موقع المسؤولية ويتقاضون أجورًا وتعويضات شهرية، كانوا الأكثر حضورًا، والأشد حرصًا على متابعة الملفات والقضايا، بل وكانوا لا يترددون في مطالبة المستشارين غير المكلفين بأي مهمة داخل المجلس بمواصلة “النضال” من أجل الصالح العام… بدون مقابل.
كانوا يرفعون راية الوطنية، ويُحاضرون في الإيثار، ويُطالبون الآخرين بالتضحية بالوقت والجهد، وكأن النضال لا يحتاج إلا إلى نية صافية.
لكن ما هي إلا سنوات قليلة، وانقلبت الآية.
أصبح أولئك أنفسهم مستشارين بلا مهام، بلا تعويضات، بلا مسؤوليات مباشرة… فاختفوا. لم يعودوا يحضرون دورات المجلس، ولم يكلفوا أنفسهم حتى عناء المتابعة أو الحضور الرمزي. وكأن النضال الذي كانوا يُطالبون به الآخرين، كان مشروطًا براتب شهري، لا بقناعة وطنية.
فهل كان نضالهم سابقًا من أجل الوطن؟ أم من أجل “الواجب الشهري”؟
وهنا، لا نتحدث عن الأشخاص بقدر ما نُسلط الضوء على ظاهرة خطيرة: تسييس النضال، وربطه بالمصلحة الشخصية، وتحويله من واجب وطني إلى وظيفة مؤقتة.
النضال الحقيقي لا يرتبط بمنصب، ولا يتوقف بانتهاء التعويض. إنه موقف، والتزام، واستمرارية في خدمة الصالح العام، سواء من داخل المؤسسات أو خارجها.
فلنُراجع أنفسنا، ولنُحاسب من يُطالبنا بالنضال وهو أول من يتخلى عنه حين تنتهي المكافأة.
- صفرو: تحقيق قضائي يطال عون سلطة على خلفية مصرع سيدة سبعينية
- سقوط مشتبه فيهما في جريمة قتل مروعة لسائق “إندرايف” إبن سيدي الطيبي
- النقل عبر التطبيقات بالمغرب: بين التأييد ومتطلبات القانون
- توقيف شاب عشريني متورط في سرقة تحت التهديد بالدار البيضاء بعد تداول فيديو الواقعة
- توقيف المشتبه فيه الرئيسي في واقعة تحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مسكرة
- #مواطن يصرخ : خويا عضو حنش وهزيتو لمولاي عبد الله وما لقاوش ليه الدواء
- أجي تعرف عن قرب على المعهد الملكي للشرطة
- زيارة توعوية مميزة.. مؤسسة “منارة المحيط” بالعرائش تفتح أعين الأطفال على مخاطر الإدمان وسبل الوقاية
- حي الحسني الوفاق بوجدة يختنق تحت وطأة الأزبال والدخان
- العرائش _ روح القتال من شباب العرائش يمنحهم الفوز وثلاث نقاط مهمة من سانتا باربارا.





