مهرجانات الجماعات المحلية تحت مجهر قضاة المجلس الأعلى للحسابات

هيئة التحرير7 أغسطس 2025
مهرجانات الجماعات المحلية تحت مجهر قضاة المجلس الأعلى للحسابات

في خطوة رقابية غير مسبوقة، داهم قضاة المجلس الأعلى للحسابات مكاتب عدد من رؤساء الجماعات الترابية في مختلف جهات المملكة، مطالبين بوثائق تفصيلية تتعلق بإبرام صفقات دعم المهرجانات، إلى جانب ملفات أخرى تشمل النفايات، التشجير، تعبيد الطرق، والتحويلات المالية، وذلك في إطار حملة تفتيش دقيقة أطلقتها رئيسة المجلس زينب العدوي، رغم تزامنها مع العطلة الصيفية، ما يعكس جدية المؤسسة في تتبع مسارات صرف المال العام. وتأتي هذه التحركات في سياق تحقيقات موازية تباشرها المفتشية العامة للإدارة الترابية، بعد رصد اختلالات مالية وإدارية خطيرة تورط فيها عدد من المنتخبين، ما ينذر بإحالة ملفات ثقيلة على محاكم جرائم الأموال فور انتهاء التحقيقات. وقد أثارت صفقات المهرجانات، التي لطالما وُجهت إليها انتقادات شعبية بسبب غياب الشفافية وتضخم الميزانيات، اهتمامًا خاصًا لدى قضاة الحسابات، خاصة في ظل غموض المعايير المعتمدة في اختيار الجهات المنظمة والمبالغ المرصودة، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى احترام قواعد الحكامة الجيدة في تدبير الشأن الثقافي المحلي. وتُعد هذه الحملة رسالة واضحة مفادها أن زمن الإفلات من المحاسبة قد ولى، وأن المؤسسات الرقابية باتت أكثر حزمًا في مواجهة مظاهر التسيب المالي، في ظل توجه رسمي نحو ترسيخ مبادئ النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم ويحصن المال العام من العبث والارتجال.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.