الصراع الدائر حول سوق الخروبة النموذجي ببطانة يكشف عن عمق التداخل بين الاقتصاد المحلي والسياسة الحزبية في سلا، حيث تحوّل مشروع مرصودة له ميزانية ضخمة تناهز مليار و200 مليون سنتيم إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين حزب الاستقلال ممثلاً في العمدة عمر السنتيسي، وحزب الأصالة والمعاصرة ممثلاً في رئيس المقاطعة عماد الريفي، في مشهد يعكس تنافساً على الشرعية والرمزية أكثر مما يعكس حرصاً على مصلحة التجار الصغار. فالعمدة يسعى إلى تثبيت صورة المجلس الجماعي كفاعل رئيسي جلب التمويل ويمتلك القدرة على القضاء على العشوائية، بينما يرى الريفي أن المشروع يدخل ضمن مجال نفوذ المقاطعة وأنه لا يمكن تحريكه دون إشراكهم، ما يجعل السوق أشبه بـ”تيران سياسي” تُمارس فيه لعبة شدّ الحبل بين مؤسستين. في المقابل، يظل الشارع السلاوي متوجساً من أن تتحول هذه الميزانية إلى مجرد واجهة شكلية لا تعكس الجودة الموعودة، وأن تُستغل لوائح الاستفادة من المحلات في تكريس الزبونية بدل إنصاف “الفراشة” الذين يعانون يومياً في زنقة الخروبة، وهو ما يطرح سؤالاً أعمق حول طبيعة المشاريع النموذجية في المدينة: هل هي فعلاً أدوات لإعادة تنظيم التجارة الشعبية وإعادة الاعتبار للفضاء الحضري، أم مجرد أوراق انتخابية تُستعمل لتصفية الحسابات وتغذية الصراع الحزبي؟ بهذا المعنى، يصبح سوق الخروبة مرآة لصراع الرموز، حيث تتقاطع فيه رهانات السلطة المحلية مع حسابات الانتخابات المقبلة، في مشهد يختزل أزمة الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم، ويجعل من كل مشروع تنموي مادة للتأويل السياسي أكثر منه فرصة للإصلاح الملموس.
- التوقيع على اتفاقية شراكة بين المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات
- تهور بعض سائقي سيارات الأجرة يهدد مستعملي الطرقات”
- سوق الخروبة سلا .. من ورش نموذجي إلى “حلبة صراع” سياسي بمليار و200 مليون!
- ليكسوس العرائش لكرة السلة… انتصار يؤكد عودة الروح والطموح
- “المهنيون يرفضون إغلاق المحلات بسبب منصة رخص”
- من العرائش إلى قلب أوروبا… الدكتور محمد خاموش يتألق في بروكسل الأسبوع المقبل
- الحكومة ترفع سقف المصاريف الانتخابية من 500 ألف إلى 600 ألف درهم
- القصر الكبير: إيقاف مروجين للمخدرات الصلبة بعد عملية ترصد محكمة.
- غ
- القصر الكبير على صفيح ساخن: ثلاثيني يحوّل حيًّا سكنيًا إلى ساحة دماء ومحاولة قتل تهزّ المدينة.





