بلال الهيبة – العرائش
تعاني المحطة الطرقية من ظاهرة غريبة أثارت استياء المسافرين والمرتفقين، حيث اختفت كراسي الانتظار المخصصة لاستقبال المسافرين، مما جعلهم مضطرين للجلوس ع
لى أرضية المحطة لفترات طويلة في انتظار الحافلات. هذا الوضع غير الملائم، الذي يشمل الجميع، من نساء وأطفال وكبار في السن وحتى المرضى، يطرح عدة تساؤلات
حول أسباب اختفاء الكراسي والإجراءات الممكنة لتحسين أوضاع المسافرين في المحطة.
يشير بعض المسافرين إلى أن هذا الاختفاء قد يكون مرتبطًا برغبة بعض المقاهي داخل المحطة في جذب المزيد من الزبائن، حيث بات من الواضح أن الكثير من المسافرين يتوجهون إلى المقاهي للجلوس وانتظار الحافلات، وهو ما يخلق نوعًا من الإلزام غير المباشر لاستهلاك الخدمات المدفوعة، بدلًا من توفير خدمات مجانية داخل المحطة. ويرى البعض أن هذا التحول قد يكون وسيلة لرفع الأرباح، على حساب راحة واحتياجات المسافرين الذين قد لا يتمكنون جميعًا من دفع تكاليف الجلوس في المقاهي.
ومن جانب آخر، يواجه المسافرون، خاصةً كبار السن والمرضى، صعوبة كبيرة في الانتظار لفترات طويلة دون وجود كراسي، مما يعرضهم للإرهاق والإعياء. فمحطات الحافلات تشكل غالبًا نقطة تجمع للمسافرين لفترات تمتد لساعات، وهذا ما يجعل توفير كراسي الانتظار أمرًا أساسيًا للحفاظ على راحة المسافرين وتقديم خدمة عامة تحفظ كرامتهم وحقوقهم.
أما عن دور الجهات المعنية، فإن هذا الوضع يطرح ضرورة تدخل المسؤولين عن إدارة المحطة الطرقية لإعادة توفير كراسي الانتظار، والعمل على تهيئة الظروف التي تضمن راحة المسافرين بشكل يلائم احتياجاتهم، خصوصًا أن المحطات الطرقية تعدّ بوابة رئيسية لقطاع النقل العام، وينبغي أن تتوفر فيها جميع الخدمات الأساسية التي تضمن كرامة وسلامة المرتفقين.
ختامًا، يجب تسليط الضوء على حاجة المحطة الطرقية لإعادة النظر في جودة الخدمات المقدمة، من خلال توفير الكراسي بشكل مناسب ودون أي اعتبارات اقتصادية قد تؤثر سلبًا على راحة المسافرين، فالمسافرون، سواء كانوا مواطنين أو زوارًا، يستحقون مرافق تليق بهم، وتجنبهم مشقة الانتظار الطويل



