في الوقت الذي تتزايد فيه شكاوى المواطنين من انتشار الأزبال وتراكم النفايات بعدد من أحياء ودواوير جماعة السهول، خرج المجلس الجماعي بتوضيح رسمي حاول من خلاله تفسير الوضع القائم، مرجعا أسباب الأزمة إلى جملة من الإكراهات المالية والإدارية التي تعيق تطوير قطاع النظافة، في وقت يرى فيه العديد من السكان أن الحق في بيئة نظيفة لا يحتمل مزيدا من التبريرات أو التأجيل.
وجاء هذا التوضيح عقب تداول صور ومقاطع توثق لتكدس النفايات بالقرب من مقر الجماعة، في مشهد أثار موجة من الاستياء والاستغراب، خاصة وأن الأمر يتعلق بمحيط مؤسسة يفترض أن تكون نموذجا في احترام شروط النظافة والمحافظة على جمالية المجال الترابي.
وأكدت جماعة السهول أن مصالحها تواصل عمليات جمع ونقل النفايات بشكل يومي، معتمدة على حاويات مخصصة وشاحنات للنظافة وآلية لجمع الأزبال ونقلها إلى المطرح، مشيرة إلى أن فرقها التقنية تقوم بتدخلات منتظمة وفق الإمكانيات المتوفرة.
غير أن الجماعة أقرت في المقابل بوجود صعوبات متعددة تحد من فعالية هذا المرفق الحيوي، من بينها عدم دخولها بعد في نظام التدبير المفوض، معتبرة أن هذا الخيار يتطلب شروطا تقنية ومالية لا تزال قيد الاستكمال. كما أوضحت أن ملف التدبير المفوض يوجد حاليا في مرحلة الدراسة والتعديل في انتظار استكمال مسطرة المصادقة من طرف وزارة الداخلية.
وعزت الجماعة جانبا من الإشكال إلى اتساع نفوذها الترابي الذي يمتد على مساحة تقارب 400 كيلومتر مربع، وما يرافق ذلك من تشتت الدواوير والتجمعات السكانية، فضلا عن وجود مؤسسات سجنية داخل تراب الجماعة، وهي عوامل ترى أنها تزيد من الضغط على منظومة النظافة.
كما أشارت إلى ما وصفته بظاهرة الهجرة العكسية واستقرار عدد من الأسر والموظفين والأعيان بالمنطقة، إضافة إلى إقدام بعض الأشخاص على رمي النفايات ليلا في أماكن عشوائية، الأمر الذي يصعب عمليات المراقبة ويؤثر على جهود النظافة.
ورغم وجاهة بعض هذه التفسيرات، فإن أصواتا عديدة من الساكنة تعتبر أن المواطن لا تعنيه تفاصيل التدبير بقدر ما تعنيه النتيجة على أرض الواقع. فمشاهد الأزبال المنتشرة وروائحها الكريهة وما تسببه من أضرار بيئية وصحية أصبحت مصدر قلق يومي، خصوصا خلال فصل الصيف.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن النظافة ليست قطاعا ثانويا يمكن تأجيله أو تبرير تعثره بالإكراهات، بل هي خدمة أساسية ترتبط مباشرة بصحة المواطنين وكرامتهم وجودة عيشهم. كما يتساءل عدد من المواطنين عن أسباب استمرار هذا الوضع في وقت يتم فيه تخصيص اعتمادات لتنظيم عدد من الأنشطة والتظاهرات، معتبرين أن الأولوية يجب أن تعطى للخدمات الأساسية التي تلامس الحياة اليومية للسكان.
وبين مبررات الجماعة وانتظارات الساكنة، يبقى الواقع هو الحكم. فالمواطن البسيط لا يبحث عن تفسيرات تقنية أو مالية بقدر ما ينتظر شوارع نظيفة ومحيطا سليما يحفظ صحة أبنائه ويصون صورة منطقته، لأن النظافة ليست ترفا ولا مشروعا مؤجلا، بل حق مشروع وواجب على الجماعة توفيره قبل أي شيء آخر.
- “حضرت الحملات الانتخابية.. ونسيت مي حسيبة في الكهف!”
- بعد إصابة 306 أشخاص في بلجيكا هل يهدد البيض الفاسد صحة المستهلك المغربي
- المحامون الشباب يجددون دعمهم لجمعية هيئات المحامين : استقلالية المهنة خط أحمر
- قرصنة حسابات بنكية بسلا تطيح بمشتبه فيه.. والأمن يكشف خيوط شبكة احتيال إلكتروني
- طفل يتعرض لطعنات خطيرة بسيدي علال البحراوي والدرك يوقف المشتبه فيه
- مدرسة رحال المسكيني بدون مدير وسط تحديات الدخول المدرسي بحي الرحمة بسلا
- وجدة.. تحريات دقيقة تقود إلى توقيف بطلي فيديو السرقة بالعنف بالسلاح الأبيض
- الدرك الملكي يضع الفرقة الترابية بشاطئ الأمم بسلا قيد العمل لمواكبة النمو العمراني
- جريمة قتل تهز وجدة.. توقيف مشتبه فيه في ناظور
- الشباب والتنظيمات السياسية: سوسيولوجيا الانزياح من البناء والتأطير إلى إعادة إنتاج التبعية والهيمنة الناعمة





