مدارس تعليم السياقة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة بين مطرقة المساطر المعقدة وسندان التهميش الإداري

هيئة التحرير1 نوفمبر 2025
مدارس تعليم السياقة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة بين مطرقة المساطر المعقدة وسندان التهميش الإداري

في ظل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل، يعيش قطاع تعليم السياقة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة حالة من التوتر والجمود، نتيجة تعثر منح التراخيص لعدد من مدارس تعليم السياقة، رغم استيفائها للشروط القانونية والتنظيمية.
وحسب شهادات متطابقة لمهنيين ومستثمرين في القطاع، فإن بعض مكاتب الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالجهة، خاصة المكتب المكلف بملفات فتح واستغلال مؤسسات تعليم السياقة، تتعامل مع الملفات الإدارية بنوع من البطء والتعقيد غير المبرر، مما أدى إلى تعطيل مصالح عدد من المستثمرين الشباب، وحرمانهم من الانطلاق في مشاريعهم رغم استيفاء ملفاتهم لجميع المعايير المطلوبة.
ويؤكد المهنيون أن هذا التعثر لا يرتبط بنقص في الوثائق أو خلل في البنية التحتية، بل يعود في كثير من الأحيان إلى بيروقراطية مفرطة ، وغياب الشفافية في معالجة الملفات، بل وحتى إلى سلوك بعض الموظفين الذين يتعاملون مع الملفات بمنطق شخصي لا إداري.
وفي الوقت الذي تُمنح فيه التراخيص لبعض المؤسسات دون عراقيل، تظل مؤسسات أخرى عالقة في رفوف الإدارة، دون تفسير واضح، مما يطرح تساؤلات حول تكافؤ الفرص، ومصداقية المعايير المعتمدة في منح التراخيص.
وفي هذا السياق، يوجه مهنيي هذا القطاع رسالة مفتوحة إلى السيد مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وإلى السيد الوزير المكلف بالنقل، تدعو فيها إلى:
– فتح تحقيق إداري عاجل حول أسباب تعثر منح التراخيص لعدد من مدارس تعليم السياقة بالجهة.
-تبسيط المساطر الإدارية وتحديد آجال واضحة لمعالجة الملفات.
– محاسبة كل من يثبت تورطه في تعطيل الملفات أو التلاعب بها.
– إرساء منصة رقمية شفافة لتتبع الملفات وتقديم الشكايات.
– ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المستثمرين، بعيدًا عن أي اعتبارات غير مهنية.
إن قطاع تعليم السياقة ليس فقط مجالًا للتكوين، بل هو رافعة حقيقية للتشغيل، خاصة في صفوف الشباب. وأي تعثر في هذا القطاع يُعد انتكاسة لجهود الدولة في محاربة البطالة وتحفيز الاستثمار المحلي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.