رغم ما تعرفه محطات القطار من تحديثات وتطوير على مستوى البنيات والخدمات، لا يزال مرتفقو محطة القطار بمدينة سلا يشتكون من غياب مراحيض عمومية متاحة للجميع، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول مدى مراعاة حاجيات مختلف فئات المواطنين.
فالمراحيض المتوفرة بالمحطة توجد داخل الفضاء المخصص للمسافرين، ولا يمكن الولوج إليها إلا بعد المرور عبر بوابات المراقبة واقتناء تذكرة السفر، ما يجعل الاستفادة منها مقتصرة على المسافرين فقط، ويقصي المرافقين وأفراد أسرهم والمنتظرين بباحة الاستقبال، بل وحتى المواطنين الذين لم يقتنوا تذاكرهم بعد ويرغبون في السفر.
هذا الواقع يضع العديد من المرتفقين في أوضاع محرجة، خاصة كبار السن والنساء الحوامل والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، الذين يجدون أنفسهم مضطرين لمغادرة المحطة والبحث في محيطها عن مراحيض قد لا تكون متوفرة أصلاً، في تناقض واضح مع أبسط شروط الاستقبال والخدمات العمومية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات مشروعة حول سبب غياب مراحيض عمومية خارج المنطقة المؤمنة للمسافرين، رغم أن محطة القطار ليست فضاءً خاصاً بالمسافرين وحدهم، بل تستقبل يومياً آلاف المواطنين بين مرافقين ومستقبلين وزوار ومرتفقين يقصدون شبابيك التذاكر والاستعلامات.
إن توفير مراحيض عمومية في فضاءات الاستقبال المفتوحة للعموم ليس امتيازاً إضافياً، بل خدمة أساسية ترتبط مباشرة بكرامة المواطن وجودة المرفق العمومي. فلا يعقل أن يجد شخص نفسه مضطراً لاقتناء تذكرة سفر فقط من أجل الاستفادة من مرحاض، أو أن يُحرم من هذا الحق لأنه لم يعبر بعد بوابة المراقبة.
ويبقى الأمل معقوداً على الجهات المسؤولة بالمكتب الوطني للسكك الحديدية من أجل تدارك هذا الخصاص، وإحداث مراحيض عمومية خارج المجال المخصص للمسافرين، بما يضمن حق جميع المرتفقين في الاستفادة من هذا المرفق الأساسي ويعزز صورة محطة القطار بسلا كمرفق عمومي يحترم كرامة المواطن قبل أي اعتبار آخر.
فهل تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذا الوضع الذي يسيء إلى جودة الخدمات ويحول أبسط الحقوق إلى معاناة يومية للمرتفقين؟
- حزبا الإنصاف والوحدة والديمقراطية يحذّران من تحويل الالتزام السياسي إلى ورقة للمساومة
- الملك محمد السادس يترأس مراسم تعيين الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري
- الحموشي يقود شراكة أمنية وثقافية لحماية التراث المغربي من السرقة والتزييف والاتجار غير المشروع
- سلا.. توقيف شخص من ذوي السوابق القضائية للاشتباه في التشهير بموظفين عموميين وتهديدهم
- نقابة مستخدمي «أنابيك» تدق ناقوس الخطر وتطالب بتوضيحات عاجلة
- رسمياً.. المنصوري تحسم الأغلبية الحكومية وتجمع 4 أحزاب في الحكومة الجديدة
- التحولات المجالية والرقمية وإعادة تشكيل المجال السياسي المحلي: دراسة سوسيولوجية في نتائج الانتخابات التشريعية 2026 بمدينة سلا
- العرائش: تدابير منع الهواتف بالمؤسسات التعليمية الخاصة تثير تساؤلات بشأن التناسب وضمان الحقوق
- الحسيمة : عشرات التوقيفات الدخيسي يقود حملة أمنية واسعة بالمدينة لتجفيف منابع المخدرات..
- الجديدة: حين تتحول الاختلالات إلى أسئلة قانونية حول مسؤولية السلطة الإقليمية



