محطة القطار بسلا.. مراحيض خلف البوابات وكرامة المواطنين خارج التغطية!

هيئة التحرير19 يوليو 2026
محطة القطار بسلا.. مراحيض خلف البوابات وكرامة المواطنين خارج التغطية!

رغم ما تعرفه محطات القطار من تحديثات وتطوير على مستوى البنيات والخدمات، لا يزال مرتفقو محطة القطار بمدينة سلا يشتكون من غياب مراحيض عمومية متاحة للجميع، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول مدى مراعاة حاجيات مختلف فئات المواطنين.
فالمراحيض المتوفرة بالمحطة توجد داخل الفضاء المخصص للمسافرين، ولا يمكن الولوج إليها إلا بعد المرور عبر بوابات المراقبة واقتناء تذكرة السفر، ما يجعل الاستفادة منها مقتصرة على المسافرين فقط، ويقصي المرافقين وأفراد أسرهم والمنتظرين بباحة الاستقبال، بل وحتى المواطنين الذين لم يقتنوا تذاكرهم بعد ويرغبون في السفر.
هذا الواقع يضع العديد من المرتفقين في أوضاع محرجة، خاصة كبار السن والنساء الحوامل والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، الذين يجدون أنفسهم مضطرين لمغادرة المحطة والبحث في محيطها عن مراحيض قد لا تكون متوفرة أصلاً، في تناقض واضح مع أبسط شروط الاستقبال والخدمات العمومية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات مشروعة حول سبب غياب مراحيض عمومية خارج المنطقة المؤمنة للمسافرين، رغم أن محطة القطار ليست فضاءً خاصاً بالمسافرين وحدهم، بل تستقبل يومياً آلاف المواطنين بين مرافقين ومستقبلين وزوار ومرتفقين يقصدون شبابيك التذاكر والاستعلامات.
إن توفير مراحيض عمومية في فضاءات الاستقبال المفتوحة للعموم ليس امتيازاً إضافياً، بل خدمة أساسية ترتبط مباشرة بكرامة المواطن وجودة المرفق العمومي. فلا يعقل أن يجد شخص نفسه مضطراً لاقتناء تذكرة سفر فقط من أجل الاستفادة من مرحاض، أو أن يُحرم من هذا الحق لأنه لم يعبر بعد بوابة المراقبة.
ويبقى الأمل معقوداً على الجهات المسؤولة بالمكتب الوطني للسكك الحديدية من أجل تدارك هذا الخصاص، وإحداث مراحيض عمومية خارج المجال المخصص للمسافرين، بما يضمن حق جميع المرتفقين في الاستفادة من هذا المرفق الأساسي ويعزز صورة محطة القطار بسلا كمرفق عمومي يحترم كرامة المواطن قبل أي اعتبار آخر.
فهل تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذا الوضع الذي يسيء إلى جودة الخدمات ويحول أبسط الحقوق إلى معاناة يومية للمرتفقين؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.