أين العدالة في دعم التجار؟ جماعة أحفير مطالبة بالتوضيح

هيئة التحرير25 يونيو 2025
أين العدالة في دعم التجار؟ جماعة أحفير مطالبة بالتوضيح

لا صوت يعلو هذه الأيام في مدينة أحفير على صوت الجدل الذي أثارته المحلات التجارية المتواجدة بحي عواطف، بعد الإعلان عن أثمنة صادمة لبيع وكراء تلك المحلات لفائدة شركة “حياة بركان”، شركة تنمية محلية كان من المفترض أن تلعب دورًا داعمًا للتجار والأنشطة الاقتصادية المحلية، لا أن تزيد من أعبائهم.
تم تحديد السومة الشرائية بمبلغ 100,000 درهم، مع كراء شهري قدره 800 درهم، دون احتساب كلفة الإصلاح وربط الماء والكهرباء التي يتحملها المستفيد. الطامة الكبرى أن المحلات في وضعية هيكلية شبه مهملة: لا أسقف، لا أرضية، لا تجهيزات أساسية. كيف يُنتظر من التاجر الصغير، الذي بالكاد يجاهد لمواصلة نشاطه، أن يتحمّل هذه التكاليف المجحفة؟
يُفترض أن مشروع الأسواق النموذجية يُبنى على أسس اجتماعية غير ربحية، تشجع الاقتصاد التضامني وتمنح فرصًا متكافئة لمختلف فئات المجتمع، لا أن يُفصّل على مقاس فئات معينة تستطيع وحدها مجاراة هذه الأرقام.
إن ما يثير الاستغراب أكثر هو غياب أي تحرّك فعلي من جماعة أحفير، الجهة المفروض أن تمثّل المصلحة العامة، وأن تسهر على التحقق من التوازن بين متطلبات التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية. فهل تم فعلاً مراقبة دفتر التحملات؟ وهل هناك متابعة لمسار التفويت؟ ولماذا لم تُطرح بدائل حقيقية تدعم صغار التجار بدل تحميلهم أعباء إضافية؟
إن المواطنين ينتظرون جوابًا. وليس أي جواب، بل توضيحًا صريحًا وتحملًا للمسؤولية. فالثقة في المؤسسات تُبنى بالأفعال، لا بالشعارات.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.