حياة أمصدر
تشهد مدينة آسفي خلال هذه الأيام حملات مكثفة، من أجل تحرير الملك العمومي، وإيواء المتشردين، وذلك بأمر من السيد محمد فطاح عامل جلالة الملك علی إقليم آسفي، الذي أعطی تعليماته من أجل تحسين مظهر المدينة، فتجند لهذه الحملات رجال السلطة وتم العمل بشكل دوري، كل قاٸد يقود الحملة بمعية أعوان السلطة ورجال القوات المساعدة ، وحسب ماسجلته عدسات كاميرات صحفيين تجندو لتغطية الحملات، فإن رجال السلطة تحلو بكثير من الصبر والليونة أثناء قيامهم بمهامهم، وفي بعض الأحيان كانوا صارمين في تطبيق القانون وحجز بعض من ممتلكات كل من سولت له نفسه مخالفة القانون واحتلال الملك العمومي، مع العلم أن هٶلاء الأشخاص تم إشعارهم مسبقا لكن بعد إصرارهم علی التمادي في فعلهم لم يكن هناك بد من تطبيق القانون في حقهم وحجز ممتلكاتهم ، و هذا إن دل علی شئ فإنما يدل علی حرص كل من السيد العامل ورجال السلطة علی السير بالمدينة للأفضل ، وقد كشفت حملة ايواء المتشردين واقعا لمتشردين افترشوا الأرصفة والسبب ليس لإصابتهم بخلل عقلي كما يظن البعض وإنما لواقع مادي مزري جعلهم غير قادرين علی اكتراء منزل او غرفة تؤويهم ۔ أما حملة تحرير الملك العمومي فهي الأخری كشفت مافعلته البطالة بساكنة آسفي فٱنعدام فرص الشغل ساهم في تنامي ظاهرة الباعة المتجولين بعربات مجرورة، هٶلاء الباعة لا عمل لهم ،ولا دخل يمتلكونه باستثناء ما يحصلون عليه من خلال هذه المهنة التي هي مورد رزقهم هم وذويهم ، فهٶلاء الباعة الذين لم يجدو وسيلة تحميهم من البطالة غير تلك العربة المجرورة التی وإن كان دخلها ضٸيل، فانه اكتفی بها وتوهم أنه خارج عتبة البطالة ليكتشف أنه مخالف للقانون باحتلاله ملك عمومي من حق المارة ۔ويبقی السٶال المطروح ما الحلول البديلة التي تحمي هٶلاء الباعة وأسرهم من التشرد ؟۔خاصة أن المغرب يخوض تحديا كبيرا من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني، و محاربةالاقتصاد الغير مهيكل تحدي من بين التحديات التي يخوضها ، لذلك فقد اصبح من الضروري ايجاد حلول بديلة لهٶلاء الباعة المتجولين الذين أصبح عددهم في تزايد في الآونة الأخيرة بسبب ارتفاع نسبة البطالة وقلة فرص الشغل ، فنسبة المشتغلين بالقطاع الغير المهيكل في المغرب والتي تفوق %67 هي في الأصل نسبة بطالة غير معلن عنها ۔



