في مشهد يعكس روح التضامن والتكافل، تم توقيع اتفاقية إطار للتعاون والشراكة بين المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا و اللجنة الوطنية للإسعاف والإغاثة برسم سنة 2026، وذلك بهدف تعزيز الرعاية الصحية والاجتماعية للمرضى المعوزين أو في وضعية صعبة. الاتفاقية، التي تستند إلى نصوص قانونية وتنظيمية راسخة، جاءت لتضع إطاراً مؤسساتياً يضمن تحمل بعض تكاليف العلاجات والفحوصات والأدوية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، فضلاً عن تنظيم حملات تحسيسية وقوافل طبية لفائدة الفئات الهشة. وقد نصت على التزامات واضحة للطرفين، حيث يتكفل المركز الاستشفائي باستقبال المرضى وتقديم العلاجات وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة، فيما تلتزم اللجنة باحترام القوانين الداخلية للمؤسسة الصحية وعدم التدخل في القرارات الطبية، مع ضمان هوية ممثليها أثناء الأنشطة. الاتفاقية تمتد لسنتين قابلة للتجديد، وتخضع لمتابعة لجنة مشتركة لتقييم حصيلة التعاون بشكل دوري، مع التنصيص على آليات لتسوية النزاعات ودياً أو عبر القضاء المختص.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة جهود حثيثة بذلها رئيس اللجنة الوطنية للإسعاف والإغاثة، العلوي الإسماعيلي المهدي، الذي أبان عن رؤية إنسانية واضحة وإصرار على تعزيز التعاون المؤسساتي خدمةً للفئات الأكثر هشاشة. إشرافه المباشر على إبرام هذه الاتفاقية يعكس التزامه الراسخ بتكريس البعد الاجتماعي والإنساني في العمل الجمعوي، وترسيخ قيم التضامن والمسؤولية المشتركة بين المجتمع المدني والمؤسسات الصحية، بما يضمن رعاية أفضل للمرضى ويعزز الثقة في العمل المؤسساتي.
بهذا التوقيع، تكون الاتفاقية قد شكلت خطوة نوعية نحو تكامل الأدوار بين القطاع الصحي والجمعيات الإنسانية، ورسخت نموذجاً يحتذى به في خدمة المواطن المغربي في أصعب الظروف.




