بلال الهيبة
في الوقت الذي تواصل فيه مدينة القصر الكبير والمناطق المحيطة بها التعافي من آثار الفيضانات العارمة، تبرز فئة من المواطنين تعيش معاناة مضاعفة في صمت، وهي فئة مرضى تصفية الكلى الذين اضطروا إلى مواجهة تحديات إضافية، تتجاوز حدود الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية.
تعود معاناة هؤلاء المرضى إلى الضرورة اليومية التي تقتضي عليهم السفر بشكل منتظم إلى مراكز تصفية الكلى، لكن الفيضانات التي ضربت المدينة شلت حركة التنقل، مما جعل الطرق الموصلة إلى تلك المراكز غير قابلة للاستخدام. وأدى ذلك إلى انقطاع المواعيد الحيوية التي يحتاجها المرضى للحصول على جلسات التصفية، مما شكل تهديدًا كبيرًا لحياتهم.
في تصريحات متطابقة لمواطنين مقربين من المرضى، كشفوا عن اختفاء بعض المرضى بعد أن تعذر الوصول إليهم، فيما اضطر آخرون إلى البحث عن مراكز بديلة في مدينة العرائش. إلا أن الكثير منهم وجدوا أنفسهم عالقين هناك، دون مأوى أو أي موارد تذكر، في ظروف إنسانية قاسية لا تليق بحجم المعاناة التي يمرون بها.
كما أشار العديد من المرضى إلى أنهم يواجهون صعوبة في تأمين مواعيد التصفية البديلة، بالإضافة إلى أزمة في الحصول على الأدوية اللازمة والموارد الأساسية مثل وسائل النقل والإقامة، في وقت تتجه فيه جل الجهود نحو تقديم الدعم للمتضررين من الفيضانات. هذا الوضع جعل مرضى الكلى يواجهون تحديات إضافية، حيث أن حاجاتهم الأساسية مثل العلاج والرعاية الطبية باتت تُحارب مع أولويات أخرى.
وتؤكد مصادر طبية واجتماعية على ضرورة أن تكون هناك استجابة فورية من الجهات المختصة، سواء كانت صحية أو اجتماعية، من أجل تخفيف معاناة هؤلاء المرضى. ويشمل ذلك إحصاء الحالات المتضررة، وتأمين وسائل نقل منتظمة إلى مراكز التصفية، وتوفير الإيواء المؤقت، بالإضافة إلى الدعم الغذائي والدوائي لضمان استمرار العلاج.
إن هذه الأزمة الصحية تتطلب تدخلاً عاجلاً من جميع الجهات المعنية لضمان الحفاظ على حياة المرضى وحمايتهم من خطر الانقطاع عن العلاج. فمرضى تصفية الكلى هم من الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، وحاجتهم للرعاية المستمرة لا تحتمل التأجيل.
في الختام، يظل الأمل معقودًا على التفاتة إنسانية عاجلة تضمن لهؤلاء المرضى الحق في العلاج والكرامة، وتوفر لهم جميع سبل الدعم التي يحتاجونها خلال هذه الظروف الصعبة.
- *عامل تاوريرت يتفقد مشاريع تنموية بالعيون سيدي ملوك وعين لحجر*
- تخليداً لذكرى عيد العرش المجيد.. جمعية جسور الأمل المغربية بسلا تحتفي بتخريج 200 مستفيد ومستفيدة بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتعاون الوطني
- إدريس السنتيسي يعلن استقالته من الحركة الشعبية والتحاقه بحزب الاستقلال
- المديرية الإقليمية للتعليم بسلا تمنع بيع الكتب المدرسية داخل مؤسسات التعليم الخصوصي
- محطة القطار بسلا.. مراحيض خلف البوابات وكرامة المواطنين خارج التغطية!
- شكاية عاملة بمستشفى الأطفال بالرباط تثير تساؤلات حول احترام الشهادات الطبية وحقوق الأجراء
- مهرجان إفران الدولي 2026 يعود في دورته الثامنة للاحتفاء بتراث الأرز والتنمية المستدامة
- حرق النفايات المتلاشيات بحي الرحمة بسلا… خطر بيئي يثير التساؤلات حول دور السلطات
- إمزورن : بعد تحريات ميدانية مكثفة، شرطة المدينة توقف المشتبه فيه في قضية الضرب والجرح المفضي إلى الوفاة
- ضربة أمنية بالخميسات.. حجز 1300 قرص مهلوس وتوقيف مروج خطير





