دعا عبد القادر الكيحل، نائب عمدة مدينة سلا ورئيس مقاطعة لمريسة، إلى اعتماد مقاربة جديدة في إعداد وتنفيذ تصميم التهيئة لسلا، تقوم على الحكامة الترابية والتدرج في التنفيذ واستحضار خصوصيات المجال وحاجيات المواطنين.
وأوضح الكيحل، خلال مداخلته في النقاش المتعلق بالنقطة المتعلقة بإبداء الرأي و مناقشة تصميم التهيئة القطاعي الخاص بطريقة مكناس خلال الدورة الاستثنائي لمجلس جماعة سلا ، أن نجاح أي تصور للتنمية المجالية يقتضي توفر الكفاءات والمتخصصين القادرين على مواكبة مختلف مراحل إعداد وتنفيذ المشاريع، إلى جانب تفعيل أدوار المجالس والهيئات المنتخبة بما يضمن تواصلاً فعلياً مع المواطنين، ويضع حداً لمنطق الانتظارية في تدبير القضايا الترابية.
وسلط رئيس مقاطعة لمريسة الضوء على عدد من التحديات التي تواجه المجال العمراني بسلا، وفي مقدمتها التوسع غير المنظم للأنشطة الصناعية والسكنية، معتبراً أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يفرض ضغوطاً متزايدة على البنيات والتوازنات المجالية. وشدد في هذا السياق على ضرورة اعتماد التدرج في تنفيذ الاختيارات العمرانية، بما يضمن استقرار السكان ومواكبة التحولات التي يعرفها المجال.
وفي السياق ذاته، أشار الكيحل إلى أن حالة عدم الاستقرار التي يعرفها تصميم التهيئة بمدينة سلا، وعدم الحسم في صيغة نهائية له إلى حدود الساعة، انعكست بشكل مباشر على مناخ الاستثمار العقاري، وأدت، بحسب تعبيره، إلى تراجع منسوب الثقة لدى عدد من المستثمرين. وأوضح أن المستثمر الذي يقبل على إنجاز مشروع عقاري يظل معرضاً لاحتمال اصطدام مشروعه مستقبلاً بتصميم تهيئة قطاعي أو تعديلات في الاختيارات العمرانية قد لا تنسجم مع طبيعة المشروع الذي أقدم عليه، وهو ما يضعف من وضوح الرؤية ويجعل القرار الاستثماري أكثر تحفظاً. واعتبر أن استقرار وثائق التعمير وتوفير رؤية واضحة وطويلة الأمد يشكلان شرطاً أساسياً لاستعادة ثقة المستثمرين وتشجيع الاستثمار المنتج داخل المدينة.
كما ركز الكيحل على أهمية مفهوم الاحتياط الاستراتيجي في التخطيط الحضري، باعتباره آلية لتأمين المجالات الحيوية والحفاظ على إمكانات التطور المستقبلي للمدينة. وانتقد ما وصفه بالاعتماد على مقاربات تقليدية وحلول مؤقتة في معالجة الإشكالات الترابية، داعياً إلى منح الهيئات والمؤسسات المنتخبة دوراً أكبر في بلورة الحلول واتخاذ القرارات ذات الصلة بالتخطيط والتعمير.
وفي الجانب المرتبط بالتنمية البشرية، أكد الكيحل أن المشاريع العمرانية والتنموية لا يمكن فصلها عن الاستثمار في التعليم والتكوين، مشيراً إلى ضرورة مواكبة المشاريع بإنشاء المؤسسات التعليمية وتأهيل الكفاءات المحلية، ولا سيما الشباب والباحثين عن فرص الشغل، بما يساهم في توفير موارد بشرية قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها المجال.
واعتبر الكيحل أن تجاوز الاختلالات والأخطاء الاستراتيجية في التخطيط يمر عبر رؤية متكاملة تربط بين إعداد التصاميم والبرامج التنموية وبين حاجيات السكان والقدرات الفعلية للمجال، بدل الاكتفاء بمعالجات ظرفية لا تستجيب للتحديات المستقبلية.
وفي ختام مداخلته، شدد نائب عمدة سلا على ضرورة استعادة سلطة القرار من طرف المؤسسات المنتخبة ، مع ضبط الشروط والمعايير المؤطرة لإعداد التصاميم والفرعيات المرتبطة بها، بما يضمن الانسجام والتناسق بين مختلف مكونات المنطقة، ويحافظ على وحدة الرؤية في تدبير المجال.
وتأتي هذه المداخلة في سياق النقاش حول مستقبل التخطيط العمراني بسلا، وما يفرضه إعداد تصميم التهيئة القطاعي بطريق مكناس من ضرورة التوفيق بين متطلبات التنمية، والحفاظ على التوازنات المجالية، والاستجابة لحاجيات السكان، وتعزيز الحكامة في اتخاذ القرار الترابي.
- الكيحل يدعو إلى إعادة الاعتبار لقرار المجالس المنتخبة في إعداد تصميم التهيئة لسلا
- عاجل.. النيابة العامة بالقنيطرة تفتح بحثًا قضائيًا بشأن تصريحات حول المخدرات والتأثير على الانتخابات
- حركة تعيينات جديدة في صفوف الأمن الوطني تشمل سبعة مسؤولين
- ميناء العرائش تحت المجهر… حين تصبح حاسة الشم خط الدفاع الأول ضد شبكات التهريب
- حموشي يستقبل السفير الياباني بالرباط.. مباحثات لتعزيز الشراكة الأمنية بين المغرب واليابان
- رابطة الكتبيين بالمغرب توضح موقفها من الجدل حول بيع الكتب والأدوات المدرسية
- سلا.. حملات أمنية متفرقة تُسفر عن توقيف 11 مشتبهاً في ترويج المخدرات والأقراص المهلوسة
- وفاة سائق حافلة سياحية إثر وعكة قلبية مفاجئة بمدخل مدينة الحسيمة
- الأمن الوطني ينفي اختراق أنظمته المعلوماتية ويحذر من وثائق وصور مفبركة
- أم المعارك بين «البام» و«الأحرار» تنطلق على أبواب تشريعيات 2026



