دراع نقابي لحركة إسلامية محظورة يخلط بين النضال والتشويش: مستشفى مولاي عبد الله بسلا في مرمى الإشاعة

هيئة التحرير27 أكتوبر 2025
دراع نقابي لحركة إسلامية محظورة يخلط بين النضال والتشويش: مستشفى مولاي عبد الله بسلا في مرمى الإشاعة

في الوقت الذي يعيش فيه مستشفى الأمير مولاي عبد الله بسلا أزمة خانقة على مستوى نقص حاد في الأطر الصحية، اختارت إحدى النقابات التابعة لحركة إسلامية محظورة أن تصب الزيت على النار، عبر حملة من الشائعات تستهدف الأطر الإدارية، بدل أن تحفّز منخرطيها على الانضباط الوظيفي وخدمة المواطنين.
آخر فصول هذا العبث تمثل في تداول واسع لفيديو عبر تطبيقات التراسل الفوري، يُظهر وجبة غذائية سيئة، حاولت النقابة نسبها إلى مطبخ المستشفى. غير أن التحقيقات التي أجرتها إدارة الجريدة كشفت أن الفيديو لا يحمل أي دليل واضح عن مكان أو توقيت تصويره، ولا حتى عن الغاية من نشره، ما يطرح علامات استفهام حول *نية التشويش الممنهج* على المؤسسة الصحية.
بدل أن تركز هذه النقابة على تأطير أعضائها وتحفيزهم على احترام الواجبات المهنية، اختارت طريق الإضرابات المتكررة والتشهير، ما يعرقل الخدمات الطبية ويزيد من معاناة المرضى. فهل أصبح النضال النقابي مرادفًا للتشويش والتضليل؟
في ظل الاكتظاظ، ونقص الموارد البشرية، يحتاج المستشفى إلى دعم حقيقي، لا إلى حملات تشويه ممنهجة.
وفي محاولة أخرى لتضخيم دورها، روجت النقابة أن إعفاء المديرة الجهوية للصحة بجهة الرباط سلا القنيطرة جاء نتيجة “ضغط مباشر” منها. غير أن مصادر موثوقة تؤكد أن الإعفاء تم بناءً على *تقارير إدارية ولجان مراقبة رسمية* ، اعتمدها وزير الصحة، دون أي علاقة بضغوطات نقابية أو حسابات سياسية.
هذا الترويج المضلل يكشف عن رغبة مبيتة في صناعة الوهم النقابي ، وتقديم الذات كفاعل مؤثر، بينما الواقع يفضح هشاشة الخطاب وغياب المصداقية.
ما يحدث اليوم يفرض سؤالًا جوهريًا: هل ما زالت هذه النقابة تمثل مصالح الشغيلة، أم تحولت إلى *منصة لتصفية الحسابات وترويج الإشاعات* ؟ وهل يمكن اعتبار هذه الممارسات جزءًا من النضال، أم مجرد *تشويش ممنهج على المرفق العمومي* ؟
في زمن تحتاج فيه البلاد إلى عقلانية، مهنية، وتضامن حقيقي، يبدو أن بعض الجهات اختارت طريقًا آخر: طريق *الضجيج بدل الإصلاح، والإشاعة بدل الحقيقة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.