“سلا تُستهدف رقميًا: عندما يصبح السياسي خصمًا للمواطن بدل أن يكون خادمًا له”

هيئة التحرير19 أكتوبر 2025
“سلا تُستهدف رقميًا: عندما يصبح السياسي خصمًا للمواطن بدل أن يكون خادمًا له”

في وقت تعيش فيه مدينة سلا على وقع تحديات تنموية حقيقية، من ضعف البنية التحتية إلى اختلالات في الخدمات الصحية والتعليمية، تفاجأ الرأي العام المحلي بتصاعد ممارسات غير أخلاقية من بعض الفاعلين السياسيين، الذين اختاروا اللجوء إلى الذباب الإلكتروني كسلاح لتصفية الحسابات مع خصومهم، بدل الانكباب على خدمة المدينة وساكنتها.
منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي كشفت عن اعترافات خطيرة، تفيد بأن أحد السياسيين يقف وراء مجموعة من الحسابات الوهمية، تُستخدم بشكل ممنهج في مهاجمة منتخبين ومسؤولين شرفاء، عبر حملات تشهير وسب وقذف، في ما يبدو أنه محاولة لتوجيه الرأي العام وتشويه الخصوم السياسيين.
إذا ثبتت صحة هذه الاعترافات، فإننا أمام سلوك سياسي منحرف يُقوّض أسس التنافس الديمقراطي، ويحوّل الفضاء الرقمي إلى ساحة فوضى بدل أن يكون منصة للنقاش والتفاعل. فاستهداف الشرفاء من المسؤولين عبر أدوات رقمية مدفوعة، لا يُعد فقط فعلًا غير أخلاقي، بل هو تهديد مباشر لثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
أمام هذا الوضع، تُحمّل الساكنة السلطات المختصة، وعلى رأسها عمالة سلا ، مسؤولية التحرك العاجل والحازم، وفتح تحقيق قضائي نزيه لكشف ملابسات هذه الاعتداءات الرقمية، ومحاسبة كل من تورط فيها، حمايةً لكرامة الأفراد، وصونًا لسمعة المدينة التي أصبحت تُستهدف رقميًا بدل أن تُخدم تنمويًا.
إن ما يحدث في سلا ليس مجرد خلاف سياسي، بل هو انحراف عن المسار الديمقراطي، وتحول خطير في أدوات الصراع، يستوجب وقفة حازمة من المجتمع المدني، الإعلام، والسلطات، من أجل إعادة الاعتبار للعمل السياسي النظيف، ورد الاعتبار لمدينة سلا التي تستحق أن تُذكر بمشاريعها لا بفضائحها.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.