في خرجة إعلامية مثيرة للانتباه، صرّح الوزير السابق والقيادي البارز في حزب العدالة والتنمية، عزيز رباح ، أنه قد يصوّت للحزب في انتخابات 2026، إذا رشّح شخصًا “جيدًا ويحظى بثقته” في دائرته الانتخابية. تصريح يبدو في ظاهره دعمًا مشروطًا، لكنه في عمقه يطرح سؤالًا محرجًا: هل كان الحزب يرشّح أشخاصًا لا يتمتعون بالكفاءة والثقة سابقًا؟
رباح، الذي لطالما دافع عن اختيارات الحزب خلال سنوات قيادته الحكومية، يضع اليوم شرطًا واضحًا للتصويت: الكفاءة والثقة.
لكن أليس هذا الشرط هو ما كان يُفترض أن يكون أساس الترشيحات منذ البداية؟
هل يُلمّح رباح، دون أن يصرّح، إلى أن الحزب في مراحل سابقة قدّم أسماء لا تستحق التمثيل؟
وهل هذا التصريح يُعدّ تراجعًا عن الخطاب الذي كان يُروّج له داخل الحزب، بأن “البيجيدي” يختار الأصلح والأكفأ؟
في نفس التصريح، أشار رباح إلى أن الحزب قام بمراجعات فكرية وتنظيمية عميقة، وأن معايير الكفاءة والنزاهة كانت دائمًا حاضرة.
لكن نتائج الانتخابات الأخيرة، التي شهد فيها الحزب تراجعًا غير مسبوق، تُظهر أن تلك المعايير لم تكن كافية أو لم تُطبّق فعليًا.
فهل التصريح هو محاولة لتبرئة الذات من مسؤولية الاختيارات السابقة؟
أم أنه اعتراف ضمني بأن الحزب، في لحظات معينة، قدّم مرشحين لا يرقون إلى مستوى الثقة الشعبية؟حين يقول قيادي سابق إنه سيصوّت فقط إذا رأى مرشحًا “جيدًا”، فهو لا يُعبّر فقط عن موقف شخصي، بل يُرسل رسالة سياسية:
_الثقة لا تُمنح للحزب، بل تُمنح للأشخاص._
وهذا يُضعف من منطق الانتماء الحزبي، ويُعزز منطق الفردانية السياسية، التي قد تكون رد فعل على إخفاقات تنظيمية داخل الحزب نفسه.
تصريح عزيز رباح ليس مجرد رأي شخصي، بل هو مرآة تعكس أزمة أعمق داخل حزب العدالة والتنمية: أزمة ثقة، أزمة كفاءة، وأزمة تمثيل.
وإذا كان دعم القياديين السابقين مشروطًا بالكفاءة، فذلك يعني أن الحزب مطالب اليوم بإعادة بناء شرعيته من الصفر، لا فقط عبر مراجعات داخلية، بل عبر تقديم وجوه جديدة فعلاً تستحق أن تُمنح صوتًا.
- تحت شعار “لبناء مستقبل مستدام”.. سلا احتضنت هاكاثوناً دولياً للابتكار البيئي
- الحكم على قاتل مهاجر العرائش بـ25 سنة سجناً نافذاً… جريمة هزّت المدينة قبل ساعات من سفر الضحية.
- يقظة أمنية بالحسيمة تُسقط مشتبهًا بها في جناية اقتحام شقة وتُعزز الحرب على المخدرات
- إقليم برشيد :الدرك الملكي بأولاد عبو إيقاف تاجر مخدرات خطير وبحوزته كمية كبيرة من المخدرات
- العرائش: حين تتحول “دورات التمكين” إلى واجهة سياسية… هل نحن أمام صناعة قيادات أم إعادة تدوير الخطاب؟
- التوقيع على اتفاقية شراكة بين المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات
- تهور بعض سائقي سيارات الأجرة يهدد مستعملي الطرقات”
- سوق الخروبة سلا .. من ورش نموذجي إلى “حلبة صراع” سياسي بمليار و200 مليون!
- ليكسوس العرائش لكرة السلة… انتصار يؤكد عودة الروح والطموح
- “المهنيون يرفضون إغلاق المحلات بسبب منصة رخص”


