صيف أبي القنادل… حين تتحول الحرارة إلى جحيم في غياب الحدائق والساحات

هيئة التحرير17 يوليو 2025
صيف أبي القنادل… حين تتحول الحرارة إلى جحيم في غياب الحدائق والساحات

أبي القنادل – مراسلنا المحلي
في قلب جماعة أبي القنادل، حيث تتكدّس الأحياء المهمشة وتضيق الأنفاس تحت وطأة حرارة الصيف، يعيش السكان واقعًا يوميًا يفتقر لأبسط مقومات الراحة النفسية والترفيه الحضري. فغياب الساحات والحدائق العمومية حول فصل الصيف إلى كابوس حارق، لا متنفس فيه للأطفال ولا راحة لكبار السن، ولا حتى فسحة للأسر التي تبحث عن لحظة هدوء بعيدًا عن جدران الإسمنت.
في الوقت الذي تشهد فيه مدن مجاورة تطورًا ملحوظًا في البنية الترفيهية، تظل أبي القنادل خارج دائرة الاهتمام. لا حدائق، لا ساحات، ولا حتى ملاعب صغيرة تروي عطش الأحياء إلى الحياة. الأطفال يلعبون في الأزقة الضيقة، معرضين لمخاطر السيارات، بينما يضطر الشباب إلى التنقل خارج الجماعة بحثًا عن متنفس.
الأحياء الهامشية في أبي القنادل تعاني من التهميش المزدوج: غياب البنية التحتية من جهة، وغياب التنشيط المحلي من جهة أخرى. لا مهرجانات، لا أنشطة صيفية، ولا برامج ثقافية أو رياضية تملأ فراغ الشباب وتمنحهم شعورًا بالانتماء. هذا الفراغ يطرح تساؤلات حقيقية حول أولويات الجماعة، التي يبدو أن ساكنتها ليست ضمن اهتماماتها الأساسية.
ضعف التنشيط المحلي وغياب التخطيط الترفيهي يفتح الباب أمام علامات استفهام كثيرة: هل تملك الجماعة تصورًا واضحًا لتنمية المجال الحضري؟ هل هناك إرادة سياسية حقيقية لتحسين جودة الحياة؟ أم أن الأمر لا يتعدى وعودًا انتخابية تُنسى بعد انتهاء الحملات
الساكنة، التي طالما عبّرت عن مطالبها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والعرائض، تنتظر التفاتة حقيقية من المسؤولين. فحق الترفيه ليس ترفًا، بل ضرورة نفسية واجتماعية، خصوصًا في ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة التي تجعل من الصيف اختبارًا قاسيًا للعيش الكريم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.