أنوار العسري
أثار غياب اللغة الأمازيغية في التشوير الرسمي بمرافق جماعة العرائش جدلاً واسعاً، ما دفع رئيس الجماعة، الصبيحي، إلى التعليق على الموضوع، معترفًا بأن ما حدث هو “خطأ تقني” سيتم تداركه قريبًا.
وفي رده على الانتقادات، أكد الصبيحي أن جماعة العرائش حريصة على صون الهوية الأمازيغية باعتبارها مكونًا أساسياً من مكونات الثقافة المغربية، مشيرًا إلى أن الجماعة تدرج الأمازيغية في تشوير جميع مرافقها، كما أنها أدمجت الكتاب الأمازيغي ضمن معرض الكتاب الذي تنظمه سنويًا. كما كشف عن توقيع الجماعة اتفاقية شراكة مع جمعية “إفاسن أسرحن”، إحدى أبرز الجمعيات المهتمة بالثقافة الأمازيغية في العرائش.
ورغم هذه التطمينات، يرى العديد من الفاعلين في المجتمع المدني أن هذا الإقصاء لا يمكن اعتباره مجرد “خطأ تقني”، بل يعكس إهمالًا متكررًا للغة الرسمية الثانية للمملكة، مما يطرح تساؤلات حول مدى التزام الجماعات الترابية بتطبيق مقتضيات الدستور المغربي، الذي ينص على الطابع الرسمي للأمازيغية.
من جهتها، لعبت جمعية “السلام للتنمية والثقافة” دورًا محوريًا في إثارة هذا الملف، حيث قدمت عريضة تطالب بضرورة احترام مكانة اللغة الأمازيغية وإدماجها في مختلف مظاهر الحياة العامة، التزامًا بالقوانين المنظمة لهذا الشأن.
وفي هذا السياق، يؤكد متابعون أن تصحيح هذا الوضع يجب أن يتم بطريقة مسؤولة، تحترم المال العام وتراعي أولويات التنمية المحلية، دون اللجوء إلى صرف ميزانيات ضخمة قد تفتح الباب أمام هدر الموارد. فإدماج الأمازيغية لا ينبغي أن يكون مجرد خطوة شكلية أو مشروعًا مكلفًا يثقل كاهل الجماعة، بل يجب أن يتم في إطار مقاربة عقلانية وشفافة تضمن احترام القانون دون إهدار الأموال التي يمكن استثمارها في مشاريع تعود بالنفع على الساكنة.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيتم تصحيح هذا “الخطأ التقني” بشكل جاد وشامل، أم أن الأمر لن يتعدى كونه استجابة ظرفية للضغوط؟ وما هي الضمانات التي ستتخذها الجماعة لضمان عدم تكرار مثل هذه الإشكالات مستقبلًا؟
- المدرب المهدي العلمي الإدريسي :” الرياضات الدفاعية بين صناعة الأبطال وبناء الإنسان” الثقة بالنفس ومدرسة للإرتقاء
- السفير البلجيكي بالمغرب يزور قطب الصناعات الفلاحية ببركان
- توقيف جزائري بجنسية فرنسية بباب سبتة المحتلة وحجز 74,7 كيلوغراما من مخدر الشيرا داخل سيارته
- العرائش.. أسبوع من التدخلات الأمنية يُسفر عن توقيف أكثر من 12 مشتبهاً في قضايا المخدرات، وتوقيف المشتبه فيه في واقعة اعتراض سيارة أجرة
- جامعة عبد المالك السعدي والبنك الشعبي يعززان الشراكة لربط التكوين الجامعي بسوق الشغل
- من خيام زلزال الحسيمة إلى كرسي الوزارة.. فاطمة سعدي تكتب فصلا جديدا في مسار “المرأة الحديدية” بمنطقة الريف
- فوضى الحواجز بالجديدة.. هل تحوّلت الطرق العمومية إلى ملكيات خاصة في غياب المراقبة؟
- نعمان نيني: شباب المدينة العتيقة بسلا أولى بالاستفادة من المشاريع الملكية من زيارات الوفود الأجنبية
- الخوارزميات وصناعة الحدث الاجتماعي: المنصات الرقمية وآثارها في تشكيل قضايا الرأي العام في السياق المغربي
- «الإخوة بناصر» بسلا.. من انطلاقة سنة 2016 إلى افتتاح المتجر الثاني، تجربة تجمع تنوع المنتجات وقربها من المستهلك





