العرائش 🖋️ بلال الهيبة_تغريدة بريس
في ميناء العرائش، لا تمر كل الأشياء كما تبدو للعين.
بين الشاحنات التي تتحرك في اتجاهات مختلفة، والبضائع التي تدخل وتخرج، وحركة المسافرين والبحارة، تقف عناصر أمنية في حالة تأهب دائم. عيون تراقب، أجهزة تفتش، ومعلومة أمنية قد تغير مسار عملية بأكملها.
لكن في بعض اللحظات، تكون هناك “أداة” لا تحتاج إلى شاشة ولا إلى كلمات… أنف مدرَّب قادر على التقاط ما تحاول شبكات التهريب إخفاءه.
هنا يظهر الدور الحاسم للشرطة السينوتقنية، التي تشكل إحدى حلقات المنظومة الأمنية داخل الميناء.
كلاب مدربة… وعناصر تعرف كيف تقرأ الإشارة
خلف كل كلب بوليسي يتحرك داخل فضاء الميناء، هناك عنصر أمني تلقى تكويناً خاصاً ويعرف جيداً كيف يتعامل مع شريكه في المهمة.
الأمر ليس مجرد مرور عابر بين المركبات أو تفتيش شكلي؛ فكل حركة محسوبة، وكل إشارة يمكن أن تكون بداية لخيط يقود إلى ممنوعات حاول أصحابها إخفاءها بعناية.
وهنا تكمن أهمية العمل السينوتقني: الكشف عن الأشياء التي لا تراها العين المجردة.
فالمهربون يغيرون أساليبهم باستمرار، ويبحثون عن طرق جديدة لإخفاء المخدرات والمواد الممنوعة داخل المركبات والشحنات، بينما تظل المصالح الأمنية مطالبة بالتكيف مع هذه الأساليب ومواجهتها بوسائل أكثر تطوراً.
في الميناء… اليقظة لا تعرف العطلة
العمل الأمني داخل ميناء العرائش ليس مهمة مرتبطة بساعات العمل العادية.
إنها يقظة مستمرة، تتطلب التركيز والانضباط وتحمل المسؤولية، خصوصاً في موقع بحساسية الميناء، الذي يشكل إحدى الواجهات البحرية للمدينة.
وهنا يستحق عناصر الشرطة السينوتقنية التنويه، ليس فقط بسبب طبيعة المهام التي يؤدونها، وإنما أيضاً بسبب الظروف التي يشتغلون فيها.
ساعات من الانتظار والمراقبة والتفتيش، وأحياناً في ظروف جوية صعبة، مع ضرورة المحافظة على التركيز نفسه في كل عملية.
فالخطأ في هذا المجال قد تكون كلفته كبيرة، واليقظة قد تكون الفارق بين مرور شحنة مشبوهة وإفشال عملية تهريب.
المهربون يغيرون خططهم… والأمن يطور أدواته
لم تعد شبكات التهريب تعتمد دائماً على الطرق التقليدية.
كلما تطورت وسائل المراقبة، ظهرت أساليب جديدة للإخفاء والتمويه. ولهذا أصبحت محاربة التهريب تعتمد على منظومة متكاملة تجمع بين المعلومة الأمنية، والتحريات، والمراقبة، والتفتيش، والوسائل التقنية، إلى جانب الشرطة السينوتقنية.
وفي هذا السياق، تكتسب الكلاب البوليسية أهمية خاصة، باعتبارها وسيلة مساعدة عالية الفعالية في عمليات الكشف عن المخدرات والمواد الممنوعة.
وراء كل عملية ناجحة… جنود يشتغلون في الظل
المواطن يرى أحياناً لحظة توقيف مشتبه فيه أو حجز شحنة ممنوعة، لكنه لا يرى دائماً الساعات الطويلة التي سبقت تلك اللحظة.
لا يرى التداريب اليومية، ولا الانتظار، ولا عمليات التفتيش المتكررة، ولا التركيز الذي يتطلبه العمل في نقطة حدودية ومينائية.
ولهذا فإن الحديث عن محاربة التهريب في ميناء العرائش لا ينبغي أن يقتصر على الحديث عن المحجوزات والأرقام، بل يجب أيضاً أن يتوقف عند العنصر البشري الذي يقف خلف هذه العمليات.
عناصر أمنية تؤدي مهامها بعيداً عن الأضواء، وكلاب بوليسية مدربة تشارك في البحث والكشف، ضمن منظومة هدفها واحد: إغلاق المنافذ أمام شبكات التهريب وحماية أمن المدينة والميناء.
تحية لمن يعملون بعيداً عن الكاميرات
في زمن أصبحت فيه الكاميرا حاضرة في كل مكان، هناك رجال ونساء يواصلون أداء مهامهم دون انتظار صورة أو إشادة.
وفي ميناء العرائش، تبقى الشرطة السينوتقنية واحدة من تلك الواجهات الأمنية التي تستحق التنويه، لما تتطلبه مهمتها من صبر وانضباط وتكوين ويقظة مستمرة.
قد لا يعرف المواطن أسماءهم، وقد لا يرى تفاصيل عملهم اليومي، لكنه يستفيد من نتائج هذا العمل في كل مرة يتم فيها إحباط محاولة لتمرير ممنوعات عبر الميناء.
في النهاية، قد تكون بعض المعارك الأمنية صامتة… لا يسمع فيها إطلاق نار ولا تُرى فيها مطاردات، لكن خلف الهدوء هناك يقظة مستمرة، وأنف بوليسي يبحث، وعنصر أمني يراقب، ومهمة واحدة لا تقبل الخطأ: ألا تمر الممنوعات.
- حركة تعيينات جديدة في صفوف الأمن الوطني تشمل سبعة مسؤولين
- ميناء العرائش تحت المجهر… حين تصبح حاسة الشم خط الدفاع الأول ضد شبكات التهريب
- حموشي يستقبل السفير الياباني بالرباط.. مباحثات لتعزيز الشراكة الأمنية بين المغرب واليابان
- رابطة الكتبيين بالمغرب توضح موقفها من الجدل حول بيع الكتب والأدوات المدرسية
- سلا.. حملات أمنية متفرقة تُسفر عن توقيف 11 مشتبهاً في ترويج المخدرات والأقراص المهلوسة
- وفاة سائق حافلة سياحية إثر وعكة قلبية مفاجئة بمدخل مدينة الحسيمة
- الأمن الوطني ينفي اختراق أنظمته المعلوماتية ويحذر من وثائق وصور مفبركة
- أم المعارك بين «البام» و«الأحرار» تنطلق على أبواب تشريعيات 2026
- سلا.. العثور على رجل سبعيني جثة هامدة داخل منزله بقطاع الألفة بالعيايدة
- من كواليس الأعراس إلى عالم البحر.. ثروة صاعدة تثير أسئلة ثقيلة حول نشاط بعض مراكب الصيد بسلا




