تتحول بعض المعطيات المتداولة داخل الأوساط المهنية بمدينة سلا إلى موضوع يثير الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة بعض الأنشطة المرتبطة بقطاع الصيد البحري، خصوصاً في ظل الحديث عن صعود أسماء جديدة في المجال وتراكم ثروات كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يدفع إلى طرح أسئلة مشروعة حول مصادر التمويل، وحجم الاستثمارات، ومدى احترام جميع المتدخلين للقوانين المنظمة للقطاع؛ ومن بين الحالات التي تستأثر باهتمام متابعين للشأن المحلي قصة أحد المستثمرين الجدد الذي كان، بحسب معطيات متداولة، معروفاً في السابق بأنشطة تجارية بسيطة مرتبطة ببيع إكسسوارات وتصوير ، قبل أن ينتقل خلال سنوات قليلة إلى عالم الاستثمار البحري، وسط حديث عن امتلاكه أو ارتباطه بأسطول من مراكب الصيد وتحوله إلى أحد الأسماء ذات الحضور المالي داخل القطاع، وهو انتقال اقتصادي لافت لا يشكل في حد ذاته أي دليل على ارتكاب مخالفة، لكنه يطرح سؤالاً مشروعاً حول كيفية تمويل هذه الاستثمارات ومصادر رؤوس الأموال، وهي معطيات لا يمكن حسمها إلا من خلال الوثائق المالية والتصريحات الجبائية والمساطر القانونية المعتمدة؛ وفي المقابل، تتحدث إفادات متداولة في أوساط مهنية عن شبهات مرتبطة بممارسات قد تقع على هامش النشاط البحري، من بينها احتمال الصيد في مناطق تخضع لقيود أو خلال فترات الراحة البيولوجية، إضافة إلى مزاعم حول تعطيل أو التلاعب بأجهزة التتبع والمراقبة الملاحية لبعض المراكب، وهي ادعاءات تظل بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة، خاصة أن أي خرق مؤكد لقواعد التتبع أو الصيد يمكن أن يشكل مخالفة تستوجب المساءلة وفق القوانين الجاري بها العمل؛ كما تبرز في هذا السياق تساؤلات أخرى حول مسالك تفريغ وتسويق بعض المنتجات البحرية، وما إذا كانت جميع الكميات المصطادة تمر عبر القنوات الرسمية وأسواق الجملة والمزادات القانونية، أم أن جزءاً منها قد يجد طريقه إلى مسالك تجارية موازية، الأمر الذي يستوجب، في حال وجود معطيات جدية، افتحاصاً دقيقاً لمسار الأسماك منذ لحظة اصطيادها إلى غاية وصولها إلى المستهلك، خصوصاً بالنسبة للأنواع ذات القيمة التجارية المرتفعة؛ والأكثر حساسية في هذه القضية هو ما يروج من مزاعم حول إمكانية استغلال بعض الرحلات البحرية في أنشطة لا تمت بصلة مباشرة إلى الصيد، وهي نقطة بالغة الخطورة لا يمكن للجريدة اعتبارها حقيقة أو نسبتها إلى أي شخص دون أدلة أو نتائج تحقيق رسمية، غير أن طبيعة هذه الادعاءات تجعل الدعوة إلى التحقق منها أمراً مشروعاً، خصوصاً إذا كانت هناك مؤشرات مالية أو ميدانية تستدعي التدقيق؛ فالسؤال هنا لا يتعلق فقط بحماية الثروة السمكية أو احترام فترات الراحة البيولوجية، وإنما يمتد أيضاً إلى معرفة مدى شفافية مصادر الأموال، وحقيقة المعاملات التجارية، ومدى انسجام حجم الاستثمارات مع المداخيل المصرح بها، وهي أمور يمكن للجهات المختصة وحدها التأكد منها عبر التحقيقات المالية والميدانية؛ وفي ظل كل ذلك، تبرز الحاجة إلى مراقبة أكثر صرامة لمجال الصيد البحري بسواحل سلا، والتأكد من احترام شروط الاستغلال والتتبع والتفريغ والتسويق، مع إخضاع أي ثراء مفاجئ أو توسع استثماري غير واضح، متى توفرت بشأنه مؤشرات موضوعية، للفحص القانوني والمالي بعيداً عن التشهير أو الأحكام المسبقة؛ فالمطلوب ليس إدانة أشخاص عبر صفحات الصحافة، وإنما الوصول إلى الحقيقة من خلال الوثائق والتحقيقات الرسمية، لأن قطاع الصيد البحري يرتبط بثروة وطنية وحقوق اقتصادية وجبائية تهم المجتمع بأسره، وأي تجاوز محتمل يجب أن يعالج وفق القانون، وعليه، فإن هذه القضية تضع أمام المصالح المختصة مجموعة من الأسئلة التي تستحق الإجابة: من أين جاءت رؤوس الأموال التي مكنت بعض الأسماء الجديدة من دخول عالم الصيد والاستثمار البحري؟ هل جميع المراكب تحترم أنظمة التتبع والمراقبة؟ هل يتم احترام مناطق وفترات الحماية؟ هل تمر جميع المنتجات المصطادة عبر المسالك الرسمية؟ وهل توجد شكايات أو مخالفات أو محاضر سابقة مرتبطة بهذه الأنشطة؟ ثم، في حال وجود مؤشرات مالية غير اعتيادية، هل تم التدقيق في مصادر الأموال ومساراتها؟ أسئلة كثيرة، لكن الإجابة عنها لا يمكن أن تكون بالشائعات، وإنما بالتحقيق والوثيقة والقانون؛ وتؤكد جريدة “تغريدة” أن نشر هذه المعطيات لا يعني توجيه اتهام إلى أي شخص أو جهة، ولا اعتبار أي ادعاء حقيقة ثابتة ما لم تؤكده الجهات القضائية أو الإدارية المختصة، كما تحتفظ جميع الأطراف المعنية بحق الرد والتوضيح، لأن الهدف من إثارة الملف هو تسليط الضوء على أسئلة تهم الشأن العام وحماية الثروة البحرية وتعزيز الشفافية، وليس إصدار أحكام مسبقة أو المساس بسمعة أي شخص دون سند قانوني.
- “حضرت الحملات الانتخابية.. ونسيت مي حسيبة في الكهف!”
- بعد إصابة 306 أشخاص في بلجيكا هل يهدد البيض الفاسد صحة المستهلك المغربي
- المحامون الشباب يجددون دعمهم لجمعية هيئات المحامين : استقلالية المهنة خط أحمر
- قرصنة حسابات بنكية بسلا تطيح بمشتبه فيه.. والأمن يكشف خيوط شبكة احتيال إلكتروني
- طفل يتعرض لطعنات خطيرة بسيدي علال البحراوي والدرك يوقف المشتبه فيه
- مدرسة رحال المسكيني بدون مدير وسط تحديات الدخول المدرسي بحي الرحمة بسلا
- وجدة.. تحريات دقيقة تقود إلى توقيف بطلي فيديو السرقة بالعنف بالسلاح الأبيض
- الدرك الملكي يضع الفرقة الترابية بشاطئ الأمم بسلا قيد العمل لمواكبة النمو العمراني
- جريمة قتل تهز وجدة.. توقيف مشتبه فيه في ناظور
- الشباب والتنظيمات السياسية: سوسيولوجيا الانزياح من البناء والتأطير إلى إعادة إنتاج التبعية والهيمنة الناعمة




