لجنة عاملية تداهم معملًا سريًا لإنتاج ماء الزهر المغشوش بالعيايدة سلا وتحجز أكثر من 10 آلاف قنينة موجهة للأسواق

لجنة عاملية تداهم معملًا سريًا لإنتاج ماء الزهر المغشوش بالعيايدة سلا وتحجز أكثر من 10 آلاف قنينة موجهة للأسواق

في إطار الحملات الرقابية المكثفة التي تشنها السلطات المحلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) في شهر رمضان المبارك 1447هـ/2026م، تمكنت لجنة عاملية مختلطة، اليوم الخميس، من مداهمة معمل سري لإنتاج وتعبئة ماء الزهر المغشوش بالملحقة الإدارية الوئام بالعيايدة سلا.

وحسب المعطيات الأولية التي حصلت عليها مصادر مطلعة، فإن العملية أسفرت عن حجز ما يقارب 10 آلاف قنينة من ماء الزهر المغشوش، معبأة في زجاجات زجاجية معاد تدويرها، تحمل ملصقات مزورة لعلامات تجارية معروفة ومشهورة في السوق المغربي مثل شركة الرباط فلور زهر بلعامري المرخصة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “ONSSA” وقرار الترخيص عدد09/2020 .

وكشفت التحقيقات الأولية أن المنتج المحجوز لا يستجيب لأدنى معايير الجودة والسلامة الصحية، حيث يتكون أساسًا من خليط من الماء العادي مع مواد عطرية صناعية رخيصة وغير مصرح بها، دون أي عملية تقطير طبيعي أو تعقيم، مما يجعله خطيرًا على صحة المستهلكين، خاصة مع الاستهلاك الكبير لهذا المنتج في تحضير الحلويات التقليدية (الشباكية، المقروط، السفة بالحلو…) والمشروبات الرمضانية.

وأوضح مصدر مطلع أن المعمل كان يعمل في ظروف غير صحية تمامًا، داخل فضاء غير مرخص وغير مجهز، ويستهدف توزيع المنتج على محلات بيع التوابل والمواد الغذائية في الأسواق الشعبية والأحياء الشعبية بالرباط وسلا والنواحي، مستغلاً الطلب المتزايد في الفترة الرمضانية لتحقيق أرباح سريعة.

وقد تم فتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد هوية المتورطين الرئيسيين، وملاحقة شبكات التوزيع المحتملة. كما أمرت السلطات بإتلاف الكميات المحجوزة فورًا حفاظًا على الصحة العامة.

كما يجدد المكتب الوطني للسلامة الصحية (ONSSA) دعوته للمواطنين إلى اقتناء ماء الزهر من العلامات التجارية المرخصة والمعروفة، والتأكد من وجود شعار ONSSA، تاريخ الإنتاج والصلاحية، وعدم شراء المنتجات الرخيصة جدًا أو المعبأة في قنينات مشبوهة (مثل قنينات المشروبات الغازية والكحولية السابقة بعد إزالة الملصقات.

وتتواصل الحملات الرقابية لسلطات عمالة سلا على مستوى المدينة، مع تشديد الإجراءات على محلات بيع التوابل والمواد الغذائية التقليدية، لمواجهة ظاهرة الغش الغذائي التي تعود إلى الواجهة كل رمضان.

تؤكد السلطات أن حماية المستهلك تبقى في صلب اهتماماتها، وأن أي محاولة للترويج لمنتجات مغشوشة ستُقابل بالصرامة اللازمة، حفاظًا على صحة المواطنين في هذا الشهر الفضيل.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.