الخميسات: مجلس يصادق والرئيسة تلتزم الصمت… أين هو الحوار مع المواطنين؟

هيئة التحرير16 أكتوبر 2025
الخميسات: مجلس يصادق والرئيسة تلتزم الصمت… أين هو الحوار مع المواطنين؟

الخميسات/لطيفة بنعاشير
– شهد المجلس الإقليمي بالخميسات صباح الأربعاء 15 أكتوبر 2025 دورة استثنائية برئاسة السيدة بشرى الوردي، وبحضور الكاتب العام للإقليم، حيث ناقش الأعضاء مجموعة من النقاط الحيوية المرتبطة بالتنمية المحلية، وسط أجواء تباينت بين الهدوء والاحتدام.
رغم الإشادة التي عبرت عنها الرئيسة في كلمتها الافتتاحية بمجهودات السلطات الإقليمية، سرعان ما تحول النقاش إلى جدل ساخن عند مناقشة مشروع الميزانية السنوية، حيث عبّر عدد من الأعضاء عن تحفظاتهم بشأن توزيع الموارد، معتبرين أن بعض الجماعات القروية لا تحظى بالاهتمام الكافي في البرامج التنموية.
هذا الجدل أعاد إلى الواجهة سؤال العدالة المجالية، ومدى التزام المجلس بمقاربة تنموية منصفة وشاملة، بعيدًا عن منطق التوازنات السياسية.
وصادق المجلس على تعديلات تخص شركة التنمية المحلية “مدرستي”، إلى جانب دعم النقل المدرسي ومحاربة الهدر الدراسي في المناطق القروية. ورغم الترحيب بهذه الخطوات، شدد المتدخلون على ضرورة التفعيل الميداني والمتابعة لضمان الأثر الاجتماعي الحقيقي لهذه المبادرات.
الحدث الأبرز لم يكن ضمن جدول الأعمال، بل جاء بعد اختتام الجلسة، حين امتنعت السيدة الرئيسة عن الإدلاء بأي تصريح للصحفيين حول مخرجات الدورة، ما أثار استغرابًا واسعًا في صفوف الإعلاميين والمتتبعين، خاصة في ظل الحاجة الملحة للتواصل والشفافية في تدبير الشأن العام.
هذا الموقف فتح باب النقاش حول ضعف التواصل بين المجلس ووسائل الإعلام، في وقت تؤكد فيه التوجيهات الوطنية على أهمية الإنصات للمواطنين والتفاعل مع انشغالاتهم.
في ختام اللقاء، وعدت الرئيسة بعقد اجتماع مستقبلي مع ممثلي المنابر الإعلامية، مؤكدة برمجة لقاء تواصلي لمناقشة قضايا الإقليم. وعد ينتظر الرأي العام المحلي ترجمته إلى واقع ملموس.
ورغم ما تحقق، تبقى الأسئلة الكبرى معلقة:
هل يمارس المنتخبون دورهم الرقابي أم يكتفون بالمصادقة؟
هل هناك إرادة حقيقية لفتح قنوات التواصل مع الإعلام والمجتمع المدني؟
هل سيُشرك الشباب في النقاش العمومي؟
وهل ستُبنى جسور الثقة بين المواطنين والمنتخبين خارج سياق الحملات الانتخابية؟
الخميسات اليوم تعيش دينامية تنموية واعدة، لكن التنمية لا تُقاس بالأرقام وحدها، بل بمدى قرب المسؤولين من المواطنين، وقدرتهم على بناء جسور الحوار والثقة. ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل سيكسر مجلس الخميسات جدار الصمت، أم سيستمر المواطنون في انتظار صوت يكلمهم؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.