فُجع الجسم التربوي، مجددًا، بخبر مؤلم قادم من مديرية مولاي رشيد بالدار البيضاء، حيث أقدم الأستاذ معاذ بلحمرة على وضع حد لحياته، بعد أيام من قرار توقيف فُرض عليه وهو لا يزال أستاذًا متدربًا، في وضعية مهنية تتطلب بالأساس التأطير والتوجيه وليس الإدانة والإقصاء.
الأستاذ الراحل، الذي كان يشتغل هذا الموسم بمدرسة بدر، تم تكليفه أيضًا بالتدريس في مدرسة النصر ومدرسة طارق بن زياد، ما يعني أنه كان مطالبًا بالتنقل بين ثلاث مؤسسات تربوية، خاضعة لإدارات مختلفة، وفي جماعات ترابية متعددة، وهو ما فرض عليه ضغطًا مهنيًا وجسديًا ونفسيًا كبيرًا، في غياب تام لأي تخفيف أو مراعاة لوضعيته.
ورغم كونه أستاذًا متدربًا، لم يمضِ وقت طويل على ولوجه لمهنة التعليم، فقد تم توقيفه بشكل مباشر يوم الثلاثاء الماضي، إثر اتهام موجه له بالعنف، دون أن تُمنح له فرصة الاستماع أو الدفاع عن نفسه، ودون اللجوء إلى مساطر إدارية تحفظية كان من الممكن أن تحمي كرامته المهنية إلى حين التأكد من الوقائع.
الأستاذ معاذ، بحسب مصادر محلية، كان المعيل الوحيد لعائلته، وكان يحاول التوفيق بين التزاماته المهنية وأوضاعه الاجتماعية الهشة، قبل أن يجد نفسه موقوفًا، مهمشًا، ومحاطًا باتهامات دون سند أو تحقق، في وضعية هشّة لا يحتملها شخص في بداية مشواره المهني.
هذه الحادثة المفجعة تطرح مجددًا إشكاليات التكليف العشوائي للأساتذة المتدربين، وغياب آليات المرافقة والدعم النفسي، والتسرع في إصدار العقوبات قبل استكمال المعطيات. كما تُثير تساؤلات حول مدى التزام الإدارة التربوية بروح المواكبة التكوينية التي يُفترض أن تحيط بها الأساتذة الجدد في بداياتهم.
في وداعه الصامت، لا يسعنا إلا أن نترحم على روح الأستاذ معاذ، وأن نطالب بتحقيق نزيه في حيثيات الواقعة، ومسؤولية من كانوا وراء هذا الوضع.
رحم الله معاذ بلحمرة، وأسكنه فسيح جناته.
- محاضرة ابن بطوطة العصر بمسجد بلال في فرنسا محمد خموش يحلّق بالفن العربي الموريسكي من جذور التاريخ إلى آفاق العالمية
- مقال: مستوصف الحسنية 1 بالمحمدية… تجسيد فعلي لروح المسؤولية الصحية
- تحت شعار “لبناء مستقبل مستدام”.. سلا احتضنت هاكاثوناً دولياً للابتكار البيئي
- الحكم على قاتل مهاجر العرائش بـ25 سنة سجناً نافذاً… جريمة هزّت المدينة قبل ساعات من سفر الضحية.
- يقظة أمنية بالحسيمة تُسقط مشتبهًا بها في جناية اقتحام شقة وتُعزز الحرب على المخدرات
- إقليم برشيد :الدرك الملكي بأولاد عبو إيقاف تاجر مخدرات خطير وبحوزته كمية كبيرة من المخدرات
- العرائش: حين تتحول “دورات التمكين” إلى واجهة سياسية… هل نحن أمام صناعة قيادات أم إعادة تدوير الخطاب؟
- التوقيع على اتفاقية شراكة بين المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات
- تهور بعض سائقي سيارات الأجرة يهدد مستعملي الطرقات”
- سوق الخروبة سلا .. من ورش نموذجي إلى “حلبة صراع” سياسي بمليار و200 مليون!



