رغم الشكايات المتكررة والنداءات المستمرة من طرف ساكنة وجدة، ما تزال حافلات النقل الحضري تجر خلفها سنوات من التآكل والإهمال، وهي تتهادى في شوارع المدينة في مشهد يثير الاستغراب والاستياء. هياكل صدئة، مقاعد متهالكة، أبواب بالكاد تُغلق، ومحركات تنفث الدخان بدل أن تُقلّ الركاب بكرامة.
الركاب، من طلبة وعمال ونساء وشيوخ، لا خيار أمامهم سوى الرضوخ للأمر الواقع. الحافلات التي يُفترض أن تكون وسيلة للنقل الحضري الآمن والمريح، أصبحت مصدر معاناة يومية. كثيرون يصفونها بـ”التوابيت المتحركة”، وآخرون يسخرون قائلين إنها تنتمي إلى “متحف السيارات المنقرضة”.
ورغم أن أصوات المواطنين لم تهدأ، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر الشكاوى المباشرة للجهات المختصة، فإن الآذان صماء، والردود الرسمية -إن وُجدت- لا تتعدى عبارات التبرير والتسويف. لا مشاريع جادة للتجديد، ولا رقابة صارمة على خدمات الشركة المفوض لها تسيير القطاع.
“نحن لا نطلب المعجزة، فقط نريد أن ننتقل إلى أعمالنا ومدارسنا بكرامة”، يقول أحد المواطنين بحرقة. أما سائقة شابة تضطر لركوب الحافلة يوميا، فتضيف: “تخاف أن تجلس، وتخاف ألا تجلس. الروائح، الاكتظاظ، الأعطال المفاجئة… الأمر لا يُطاق”.
مدينة بحجم وجدة، بتاريخها وثقافتها وموقعها الاستراتيجي، تستحق أفضل من هذا. النقل الحضري ليس رفاهية، بل حق أساسي من حقوق المواطن. ولا يمكن الحديث عن التنمية المجالية وجذب الاستثمار دون حل هذا الملف المزمن.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة أخيرا قبل أن تنفجر الأوضاع؟ أم أن الحافلات المهترئة ستظل شاهدة على غياب إرادة الإصلاح؟
- العنوان: تفكيك شبكة لتزوير وثائق “شينغن” والاتجار بالبشر بين وجدة والناظور
- إيقاف مروج “السليسيون” بالعرائش وحجز كمية كبيرة في عملية أمنية نوعية
- العرائش تحتضن جمعًا عامًا حاسمًا لتعاونية أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء وسط رهانات التحدي والتنظيم
- العرائش تحترق… “شارجور هاتف” يشعل سوق البركة ويخلّف خسائر فادحة وسط صدمة التجار
- تأخر تجديد مكتب فرع حزب الاستقلال بالعيايدة… صراع داخلي أم ضغوط خارجية؟
- العرائش: سقوط “ملثمين” في قبضة الأمن بعد سطو خاطف على محل شبه طبي… تدخل حاسم يُنهي فراراً قصيراً
- سلا – بطانة تستعد لاستقبال سوق القرب “الخروبة”
- #الشرفة_الأطلسية بالعرائش… من مشروع متعثر إلى ورش مفتوح تحت المجهر.
- السياسة النسوية في العرائش… حضور باهت أم فشل مُقنّع؟
- محاضرة ابن بطوطة العصر بمسجد بلال في فرنسا محمد خموش يحلّق بالفن العربي الموريسكي من جذور التاريخ إلى آفاق العالمية



