ظاهرة الدراجات النارية والفوضى داخل أحياء مدينة العرائش.

هيئة التحرير7 أبريل 2025
ظاهرة الدراجات النارية والفوضى داخل أحياء مدينة العرائش.

بلال الهيبة
تعيش مدينة العرائش، على غرار العديد من المدن المغربية، على وقع انتشار كبير ومقلق للدراجات النارية، خاصة في الأحياء السكنية. هذه الظاهرة التي بدأت كوسيلة نقل اقتصادية وسريعة، تحولت تدريجيًا إلى مصدر إزعاج وفوضى يومية تقض مضجع الساكنة
يعاني السكان من السرعة المفرطة التي يقود بها بعض الشباب دراجاتهم داخل الأزقة الضيقة والمناطق الآهلة بالسكان، دون احترام لقوانين السير أو مراعاة لسلامة المارة. هذه التصرفات تعرض حياة الناس للخطر، خاصة الأطفال وكبار السن، وتخلق نوعًا من الفوضى يصعب التحكم فيها.
إلى جانب الخطر المروري، تشكل الضوضاء الناتجة عن الدراجات، خصوصًا المعدّلة منها والتي تُحدث أصواتًا مزعجة، معاناة يومية للساكنة. فالهدوء الذي من المفترض أن يميز الأحياء السكنية أصبح مفقودًا، وحالة التوتر والقلق صارت رفيقة العديد من الأسر، خصوصًا في ساعات الليل المتأخرة.
يرى العديد من المواطنين أن هذه الظاهرة مرتبطة بضعف الوعي لدى فئة من الشباب الذين يستخدمون الدراجات للتباهي والاستعراض، دون اكتراث بعواقب أفعالهم
أمام هذا الوضع، وترتفع أصوات المجتمع المدني وسكان المدينة للمطالبة بتكثيف المراقبة الأمنية، وإحداث قوانين صارمة تنظم استخدام الدراجات النارية داخل الأحياء،
إن هذه الظاهرة لدراجات النارية بمدينة العرائش تحتاج إلى مقاربة شاملة، تدمج بين التوعية والردع، بهدف إعادة الاعتبار للفضاء السكني وضمان راحة وأمن المواطنين. فالحق في التنقل لا يجب أن يكون على حساب الحق في العيش بسلام.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.