عشرات المستخدمين بمستشفى سلا بدون أجور منذ ماي الماضي

هيئة التحرير15 أغسطس 2024
عشرات المستخدمين  بمستشفى سلا  بدون أجور منذ ماي الماضي

ينتظر اكثر من 48 مستخدم، تابعين لإحدى شركات المناولة بمستشفى الأمير مولاي عبد الله، التول برواتبهم، عن شهري يونيو ويوليوز الماضيين. تذمر المستخدمين، وتهديدهم بالتوقف عن العمل، دفع أحد ممثلي الشركة، إلى الاجتماع بممثلي المستخدمين يوم الثلاثاء الماضي، وانتهى الاجتماع، بوعد صادر عن مسؤول الشركة، بصرف أجورهم قبل نهاية الأسبوع، أو في بدايته على الأكثر.
ويعاني هؤلاء المستخدمون العاملون بمكاتب الاستقبال، و ممن يقومون بمهام إدارية، من عدم انتظام صرف رواتبهم، نتيجة تلاعب شركات المناولة، وعدم قدرة المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة، في الضغط على الشركة لفرض أداء رواتب مستخدميها، علما أن هذه الأجور لا تتجاوز الحد الأدنى للأجر، وتقل عنه في بعض الأحيان.
وعلى الرغم من الأدوار و المهام اليومية التي يقوم بها هؤلاء المستخدمون، فإن إدارة المستشفى تتجاهل معاناتهم،، وتعتبر نفسها غير معنية بالموضوع، علما أن عدم أداء الرواتب في وقتها، يدفع المستخدمين، إلى توسل مبالغ صغيرة من المرضى وعائلاتهم، لتدبر احتياجاتهم اليومية، خاصة مصاريف النقل و التغذية، مما يفرض أعباء غير متوقعة على المرتفقين.
وقد أصبح عدم أداء أجور المستخدمين في موعدها، أزمة بنيوية تتكرر على فترات متقطعة من السنة، لدرجة أن المستخدمين، حرموا من أجورثلاثة أشهر برسم السنة الماضية، دون أن تتدخل اي جهة لتمكينهم من حقوقهم.
ويتهم بعض المستخدمين الجهات التي تتعاقد مع هذه الشركات، بتحمل مسؤولية عدم توصل المستخدمين بأجورهم في موعدها، إضافة إلى ضياع أجور ثلاثة أشهر من السنة، حيث فقد المستخدمون الأمل في التوصل بها، رغم مطالبتهم با بمناسبة عيد الأضحى الماضي.
كما توجه للمصالح الإدارية الإقليمية و الجهوية بوزارة الصحية، مسؤولية هذا الوضع الشاذ، من خلال إبرام عقود قصيرة المدة مع شركات المناولة، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث تغيير دائم للمشغل، وما يتطلبه ذلك من تصريح جديد، و إحصاء المستخدمين، والتوصل بوثائقهم من أجل صرف مستحقاتهم، الأمر الذي يؤدي إلى هضم حقوق المستخدمين، من خلال حجب الرواتب، إلى حين تسوية وضعية الشركات الجديدة، وتوصلها هي الأخرى، بدفعات من قيمة سند الطلب أو الصفقة، لصرف رواتب مستخدميها، وهو ما يؤدي بشكل تلقائي إلى وقف صرف أجور المستخدمين رغم هزالتها، إضافة إلى أن هذه الأجور تعتبر مصدر الدخل الوحيد لغالبية الأسر، التي تعاني من الفقر و الهشاشة.
ويتحمل مستخدمو شركات المناولة بمستشفى الأمير مولاي عبد الله، ضغطا كبيرا وأعمال شاقة بسبب النقص الحاد في عدد الموظفين العاملين بالمستشفى الإقليمي، إلا أن ذلك لم يشفع لدى لدى جميع الجهات المسؤولة لإنهاء معاناتهم، وسط اتهامات لجهات على صلة بهذه الصفقات، باستغلال محنة المستخدمين لمحاباة الشركات الخاصة، و التستر على عدم التزامهم بالحقوق الاجتماعية لمستحدميها، بل إن إدارة تحت ضغط تراكم الأعمال، تهدد بين الفينة و الأخرى المستخدمين بطرد هؤلاء المستخدمين وتعويضهم بغيرهم، مما يعتبر محاباة للمشغل الذي يتفنن في تعذيب المستخدمين قبل أداء مستحقاتهم.
Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.