العرائش: تدابير منع الهواتف بالمؤسسات التعليمية الخاصة تثير تساؤلات بشأن التناسب وضمان الحقوق

هيئة التحرير10 أكتوبر 2026
العرائش: تدابير منع الهواتف بالمؤسسات التعليمية الخاصة تثير تساؤلات بشأن التناسب وضمان الحقوق

العرائش – متابعة / بلال الهيبة
يثير تنظيم استعمال الهواتف المحمولة داخل المؤسسات التعليمية الخاصة نقاشًا بشأن التوازن المطلوب بين ضمان الانضباط داخل الفضاء المدرسي واحترام حقوق التلاميذ وأولياء أمورهم. وفي هذا الإطار، فإن اعتماد تدابير تحد من استعمال الهواتف أثناء الحصص الدراسية قد يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تحسين التركيز والتحصيل الدراسي، غير أن الاحتفاظ بالهاتف إلى غاية نهاية السنة الدراسية، المحددة في يونيو 2027، يطرح تساؤلات تستدعي التوضيح بشأن الأساس التنظيمي والقانوني لهذا الإجراء، ومدى تناسب مدته مع طبيعة المخالفة، والضوابط المعتمدة لتطبيقه. فبين ضرورة احترام النظام الداخلي للمؤسسة وضمان السير العادي للدراسة، تظل أهمية التمييز قائمة بين منع استعمال الهاتف داخل الفصول الدراسية وبين الاحتفاظ به لمدة طويلة، بالنظر إلى ما قد يترتب عن ذلك من آثار على التلميذ وأسرته. ومن هذا المنطلق، فإن توضيح المقتضيات الواردة في النظام الداخلي، والإجراءات المتخذة في مثل هذه الحالات، وكيفية إشعار أولياء الأمور، من شأنه أن يسهم في تعزيز الشفافية وتفادي أي سوء فهم. كما أن اعتماد مقاربة تربوية تقوم على التدرج في التدابير التأديبية، والتواصل مع الأسر، ومراعاة ظروف كل حالة، قد يساعد على تحقيق الانضباط المنشود دون إغفال حقوق الأطراف المعنية. ويبقى من المهم أن تتم معالجة هذه المسألة في إطار القواعد القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، مع إتاحة المجال أمام إدارة المؤسسة لتقديم توضيحاتها بشأن الإجراء المعتمد وأساسه. فالمطلوب ليس التشكيك في حق المؤسسات التعليمية في تنظيم الحياة المدرسية، وإنما التأكيد على أن فعالية التدابير التربوية ترتبط بوضوحها وتناسبها واحترامها للحقوق، بما يضمن بيئة تعليمية قائمة على المسؤولية والانضباط والثقة المتبادلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.