بقلم : محمد العورج
لم يكن تنظيم المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025 مجرد تظاهرة رياضية ناجحة، بل كان حدثًا سياسيًا بامتياز، كشف عن حجم التحديات التي تواجهها المملكة في محيط إقليمي ودولي لا يتسامح مع نجاحاتها. لقد أراد المغرب أن يجعل من البطولة منصة لإبراز قدرته التنظيمية، فحوّلها إلى رسالة قوة ناعمة، وأثبت أن الرياضة يمكن أن تكون أداة دبلوماسية لا تقل تأثيرًا عن الاقتصاد والسياسة.
من البنية التحتية الحديثة إلى الملاعب المهيأة وفق المعايير العالمية، ومن الأمن الصارم إلى الخدمات اللوجستية المتكاملة، قدّم المغرب نسخة استثنائية من البطولة جعلت القارة الإفريقية أمام معيار جديد. لم يكن الأمر مجرد تنظيم، بل كان إعلانًا عن قدرة دولة إفريقية على منافسة كبريات الدول في إدارة الأحداث الكبرى. إشادة الإعلام الدولي والجماهير الرياضية لم تكن مجاملة، بل اعترافًا بجدارة المغرب في الجمع بين الاحترافية والروح الإفريقية الأصيلة.
لكن هذا النجاح لم يمر دون ردود فعل. أطراف إقليمية ودولية وجدت نفسها أمام مرآة تكشف إخفاقاتها، فاختارت طريق التشويش الإعلامي ومحاولات العرقلة الدبلوماسية. غير أن الصور الحية من الملاعب والجماهير، وحجم الإشادة العالمية، جعلت تلك الحملات بلا أثر يُذكر. لقد أظهر الكان أن العداء للمغرب ليس وليد اللحظة، بل هو ممنهج، يتغذى من كل إنجاز مغربي يفضح فشل خصومه.
الكان 2025 أكد أن المغرب ليس مجرد لاعب اقتصادي أو سياسي، بل قوة صاعدة تمتلك أدوات التأثير الناعم عبر الرياضة والثقافة. نجاحه في تنظيم البطولة كان بمثابة إعلان عالمي عن نموذج يجمع بين الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والقدرة التنظيمية. وفي المقابل، كل إنجاز مغربي يسلط الضوء على إخفاقات خصومه، وهو ما يفسر شراسة العداء الموجه إليه.
إن ما جرى في الكان 2025 لم يكن مجرد بطولة، بل محطة فارقة في مسار المملكة المغربية الشريفة. لقد كشف الحدث أن العداء الممنهج للمغرب ليس سوى اعتراف ضمني بقوته المتنامية، وأن كل محاولة للتشويش تتحول إلى دليل إضافي على مكانته. المغرب اليوم لا يكتفي بالنجاح، بل يحوّل نجاحاته إلى رسائل سياسية ودبلوماسية، تؤكد أنه قوة إقليمية ودولية صاعدة، وأن زمن التشكيك قد ولى.
- عمر التويمي و سلا .. حصيلة سنوات من الأوراش الكبرى والتحولات العميقة
- سلا على صفيح ساخن.. هل يستغل بنكيران ضعف مرشحي الأغلبية ويستثمر في الخزان الإيديولوجي؟
- عمالة سلا تحتفي باليوم العالمي للتعاونيات وتوقع اتفاقيات جديدة لدعم مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني
- مستشارو الملك ليسوا خصومك السياسيين يا بنكيران
- ضربة استباقية جديدة.. المكتب المركزي للأبحاث القضائية يُفكك خلية إرهابية مرتبطة بـ”داعش” قبل لحظات من تنفيذ مخططها
- هل تستفيد العدالة والتنمية من انشغال منافسيها؟… قراءة في تحركات هادئة قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية بسلا الجديدة
- الأيام التواصلية الجهوية لمؤسسة محمد السادس لموظفي الأمن الوطني تحط الرحال بالحسيمة لتعزيز سياسة القرب الاجتماعي
- مؤتمر نقابة مستخدمي “أنابيك” يجدد المطالبة بقانون أساسي عادل وينتخب قيادة وطنية جديدة
- قراءة ميدانية تشيد بالأداء المهني لعناصر الشرطة بمدينة سلا
- مجانية مواقف السيارات بشاطئ سلا… قرار حقيقي أم مجرد لافتة؟





