زعير – تغريدة
تشهد جماعات منطقة زعير، وعلى رأسها جماعة البراشوة وعين سبيت، تأخرًا مقلقًا في إنجاز مشاريع الطرق والبنية التحتية، ما أثار استياء الساكنة المحلية ودفع بعدد من الفاعلين إلى دق ناقوس الخطر بشأن تدبير هذه المشاريع من طرف مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة.
ورغم اعتماد ميزانيات مهمة في إطار برامج التنمية الجهوية، إلا أن وتيرة الأشغال تسير ببطء شديد، وسط غياب واضح للتنسيق والتتبع الميداني. هذا الوضع الميداني عاينه طاقم جريدة “تغريدة” خلال زيارة ميدانية، حيث رُصدت مقاطع طرقية غير معبدة، وأشغال متوقفة، ومظاهر تعكس هشاشة البنية التحتية في عدد من الدواوير والمراكز القروية.
في تصريح خاص للجريدة، أكد النائب البرلماني ورئيس جماعة عين سبيت، السيد رحو الهيلع ، أن الإشكال الرئيسي يكمن في إسناد جميع الأشغال لشركة واحدة، ما أدى إلى تشتت الموارد البشرية واللوجستيكية، وتأخر كبير في تنفيذ المشاريع، خاصة على مستوى جماعة البراشوة التي تعاني من ضعف البنية الطرقية وغياب الربط بين المراكز الحيوية.
وأضاف الهيلع أن هذا النموذج في التدبير أثبت محدوديته، داعيًا إلى مراجعة منهجية إسناد الصفقات وتوزيعها على أكثر من شركة لضمان التنافسية وتسريع وتيرة الإنجاز.
يُحمّل عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة المسؤولية المباشرة عن هذا التعثر، باعتباره الجهة الممولة والمشرفة على تنفيذ المشاريع الجهوية. ويُسجل غياب واضح للتتبع الميداني، وضعف التنسيق مع الجماعات الترابية، مما ينعكس سلبًا على جودة الإنجاز واحترام الآجال المحددة.
كما أن اعتماد شركة واحدة لتنفيذ مشاريع متعددة في جماعات متفرقة يُعد خيارًا غير عملي، خاصة في مناطق ذات تضاريس صعبة وحاجيات متباينة، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لإعادة هيكلة طريقة تدبير هذه المشاريع.
هذا التعثر لا يقتصر على الجانب التقني، بل يُلقي بظلاله على الحياة اليومية للساكنة، التي تعاني من صعوبة التنقل، وغياب الربط بين المرافق الحيوية، وتراجع فرص الاستثمار المحلي. كما أن تأخر إنجاز الطرق يؤثر على التمدرس، والخدمات الصحية، ويُعمّق من عزلة بعض الدواوير.
أمام هذا الوضع، ترتفع الأصوات المطالبة بـ:
– فتح تحقيق في أسباب تعثر الأشغال
– مراجعة الصفقات المبرمة مع الشركة المنفذة
– تفعيل دور الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع
– إشراك الجماعات المحلية في التتبع والمراقبة
– اعتماد مقاربة تشاركية تضمن العدالة المجالية في توزيع المشاريع
إن ما تعيشه منطقة زعير اليوم من تعثر في مشاريع الطرق والبنية التحتية يُعد مؤشرًا على خلل بنيوي في تدبير التنمية الجهوية، ويستدعي مراجعة عاجلة للمقاربات المعتمدة، حتى لا تتحول هذه المشاريع من أمل في تحسين ظروف العيش إلى عنوان للفشل المؤسساتي.
- شريط صوتي يهزّ أجواء الانتخابات بسطات.. والنيابة العامة تفتح تحقيقاً
- “ألف درهم للصوت”.. تصريحات مسؤول استقلالي تثير الجدل بأحصين سلا
- السلوك الانتخابي كفعل إجتماعي: سوسيولوجيا إعادة إنتاج الاختيارات السياسية
- رابطة الكتبيين بالمغرب تدق ناقوس الخطر بسبب ندرة المقررات الدراسية
- “حضرت الحملات الانتخابية.. ونسيت مي حسيبة في الكهف!”
- بعد إصابة 306 أشخاص في بلجيكا هل يهدد البيض الفاسد صحة المستهلك المغربي
- المحامون الشباب يجددون دعمهم لجمعية هيئات المحامين : استقلالية المهنة خط أحمر
- قرصنة حسابات بنكية بسلا تطيح بمشتبه فيه.. والأمن يكشف خيوط شبكة احتيال إلكتروني
- طفل يتعرض لطعنات خطيرة بسيدي علال البحراوي والدرك يوقف المشتبه فيه
- مدرسة رحال المسكيني بدون مدير وسط تحديات الدخول المدرسي بحي الرحمة بسلا





