هل انتهى أخنوش سياسيًا قبل أن تبدأ معركة 2026؟

هيئة التحرير14 أغسطس 2025
هل انتهى أخنوش سياسيًا قبل أن تبدأ معركة 2026؟

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد السياسي المغربي، يبرز تأسيس “مؤسسة المغرب 2030” كمنعطف حاسم في إعادة توزيع مراكز النفوذ داخل الدولة، حيث جاءت هذه الخطوة، التي قدمها الوزير فوزي لقجع، كإشارة قوية إلى نهاية منطق “تسييس المونديال” الذي كانت بعض الأحزاب، وعلى رأسها التجمع الوطني للأحرار، تراهن عليه كرافعة انتخابية.
المؤسسة الجديدة، التي ستشرف على المشاريع الكبرى المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، تمثل نموذجًا للحكامة التقنية، وتدار من خارج نطاق الحكومة، ما يُضعف من قدرة رئيسها عزيز أخنوش على استثمار هذا الحدث العالمي سياسيًا، خاصة في ظل طموحه المعلن لتولي رئاسة الحكومة لولاية ثانية متتالية. هذا الطموح بات محفوفًا بالمخاطر، ليس فقط بسبب تراجع شعبية الحكومة أمام التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بل أيضًا بفعل الانتقادات المتزايدة من داخل الأغلبية والمعارضة، حيث طالب قياديون من حزب الاستقلال بالانسحاب من الحكومة، ووجهت شخصيات من الأصالة والمعاصرة انتقادات حادة لأداء أخنوش، متهمة إياه بتضارب المصالح وتأخر تنفيذ المشاريع الكبرى. في هذا السياق، يبدو أن “مؤسسة المغرب 2030” لم تكن مجرد إجراء تنظيمي، بل جاءت كمطرقة سياسية وضعت حدًا لطموحات غير مشروعة، وأعادت رسم حدود السلطة بين الدولة والأحزاب، ما يطرح سؤالًا جوهريًا: هل انتهى أخنوش سياسيًا قبل أن تبدأ معركة 2026؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.