أزمة الماء في آسفي… بين التبريرات الرسمية وغضب المواطنين

هيئة التحرير30 مايو 2025
أزمة الماء في آسفي… بين التبريرات الرسمية وغضب المواطنين

تشهد مدينة آسفي في الفترة الأخيرة موجة من الاستياء الشعبي بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، الأمر الذي أثار استغراب السكان خاصة أمام غياب حلول جذرية لهذه الأزمة التي تؤثر على حياتهم اليومية. وقد جاء البلاغ الصادر عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش-آسفي ليزيد من حالة الجدل، بعدما عزت المشكلة إلى “تقلبات حالة البحر” و”ارتفاع الطلب”، وهي مبررات لم تقنع العديد من المواطنين الذين كانوا يتوقعون تفسيرات أكثر وضوحًا وإجراءات أكثر نجاعة.
وبحسب آراء عدد من سكان آسفي، فإن هذه الأزمة ليست حديثة العهد، بل تمتد لسنوات وسط مطالب ملحة لتحسين البنية التحتية وضمان استمرارية التزويد بالماء بشكل يراعي احتياجات الجميع. ويتساءل الكثيرون عن دور الجهات المعنية في إيجاد حلول دائمة، خاصة في ظل التطورات المناخية والتغيرات البيئية التي قد تزيد من تعقيد المشكلة مستقبلاً.
من جانب آخر، عبّر عدد من الفاعلين المحليين عن قلقهم إزاء تأثير هذه الأزمة على مختلف القطاعات، بدءًا من الاستخدام المنزلي وصولًا إلى الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد على المياه بشكل أساسي. كما دعا البعض إلى محاسبة المسؤولين عن تدبير هذا القطاع الحيوي، مطالبين بإيجاد استراتيجيات بديلة لضمان استمرارية التزويد بالماء وتفادي مثل هذه الانقطاعات المتكررة.
في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستبادر الجهات المعنية إلى تقديم حلول حقيقية وعملية لهذه الأزمة، أم أن سكان آسفي سيظلون يواجهون تحديات العطش بين مبررات رسمية وغضب شعبي؟ الأيام المقبلة كفيلة بكشف المستور حول هذا الملف الذي أصبح حديث الساعة في المدينة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.