العرائش_ 🖋️بلال الهيبة :
لم يعد خافيًا على المتابعين للشأن الرياضي المحلي والوطني أن عدداً من نوادي الرياضة، التي يفترض أن تكون فضاءات للتنافس الشريف وتكوين الشباب وصناعة الفرجة، بدأت تنزلق بشكل مقلق نحو حسابات سياسية ضيقة، تُدار في الكواليس أكثر مما تُدار فوق أرضية الملاعب.
ففي السنوات الأخيرة، برزت أسماء مسيّرين ورؤساء أندية يجمعهم خيط واحد: الانتماء الحزبي أو الطموح الانتخابي. وهو ما يطرح سؤالًا حارقًا: هل ما زالت الأندية الرياضية مؤسسات رياضية مستقلة، أم تحولت إلى أدوات ناعمة في يد الأحزاب لاستمالة الجماهير وبناء الرصيد السياسي؟
المثير للقلق أن هذا التداخل بين الرياضة والسياسة لا يظهر فقط في الخطابات، بل ينعكس بشكل مباشر على قرارات التسيير، من الانتدابات، إلى اختيار الأطر، مرورًا بتوزيع الدعم، وحتى طريقة التعامل مع الأزمات الداخلية. فأي رئيس نادٍ يُحسب على حزب معيّن، يجد نفسه أحيانًا محميًا بالصمت، أو مدعومًا بتدخلات فوقية، في حين يُحاصر صوت المعارضة داخل النادي ويُتهم بإثارة الفتنة.
الأخطر من ذلك، أن الجماهير الرياضية، التي تُعد وقود المدرجات، أصبحت تُستعمل ككتلة ضغط أو ورقة انتخابية، تُستدعى عند الحاجة، ويُتغاضى عن مطالبها حين تنتهي المصلحة. وهنا تتحول الرياضة من مشروع مجتمعي جامع إلى ساحة صراع حزبي مقنّع، يدفع ثمنه اللاعبون، والأطر التقنية، والشباب الحالم بمستقبل رياضي نظيف.
أين هي الجامعات الرياضية؟ وأين هي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة؟ ولماذا هذا الصمت المريب أمام ما يعتبره كثيرون اختطافًا سياسيًا واضحًا للرياضة؟ إن غياب المراقبة الصارمة وترك الأندية رهينة للأجندات الحزبية يهدد مصداقية المنافسات ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص.
إن إنقاذ الرياضة اليوم يمرّ حتمًا عبر فصل حقيقي بين التسيير الرياضي والطموح السياسي، ووضع آليات قانونية تمنع استغلال الأندية كقواعد انتخابية، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة، مهما كانت الصفة أو الانتماء.
فالرياضة وُجدت لتوحّد لا لتُستعمل، ولتبني الإنسان لا لتلمّع الصور. وكل تأخير في مواجهة هذا الخلل، هو مشاركة ضمنية في قتل ما تبقى من روح الرياضة.
- الكيحل يدعو إلى إعادة الاعتبار لقرار المجالس المنتخبة في إعداد تصميم التهيئة لسلا
- عاجل.. النيابة العامة بالقنيطرة تفتح بحثًا قضائيًا بشأن تصريحات حول المخدرات والتأثير على الانتخابات
- حركة تعيينات جديدة في صفوف الأمن الوطني تشمل سبعة مسؤولين
- ميناء العرائش تحت المجهر… حين تصبح حاسة الشم خط الدفاع الأول ضد شبكات التهريب
- حموشي يستقبل السفير الياباني بالرباط.. مباحثات لتعزيز الشراكة الأمنية بين المغرب واليابان
- رابطة الكتبيين بالمغرب توضح موقفها من الجدل حول بيع الكتب والأدوات المدرسية
- سلا.. حملات أمنية متفرقة تُسفر عن توقيف 11 مشتبهاً في ترويج المخدرات والأقراص المهلوسة
- وفاة سائق حافلة سياحية إثر وعكة قلبية مفاجئة بمدخل مدينة الحسيمة
- الأمن الوطني ينفي اختراق أنظمته المعلوماتية ويحذر من وثائق وصور مفبركة
- أم المعارك بين «البام» و«الأحرار» تنطلق على أبواب تشريعيات 2026





