ساكنة السهول بسلا تعاني من عزلة تنموية وسط صمت الجماعة

هيئة التحرير12 أكتوبر 2025
ساكنة السهول بسلا تعاني من عزلة تنموية وسط صمت الجماعة

رغم قربها من العاصمة الرباط، تعيش جماعة السهول التابعة لإقليم سلا واقعًا تنمويًا هشًا، يختزل معاناة يومية لآلاف المواطنين الذين يواجهون تحديات كبيرة في التنقل، الولوج إلى الخدمات، والاستفادة من أبسط حقوقهم في العيش الكريم.
تشهد المسالك الطرقية داخل الجماعة تدهورًا كبيرًا، حيث أصبحت العديد من الطرق غير صالحة للاستعمال، خاصة خلال فصل الشتاء. الحفر والمطبات المنتشرة على طول المسالك تحوّل التنقل إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، سواء بالنسبة للسيارات أو الراجلين.
ويؤكد سكان دواوير مثل أولاد جابر، أولاد إبراهيم، وأولاد موسى أن الوصول إلى المدارس أو المراكز الصحية أصبح تحديًا يوميًا، خاصة في ظل غياب وسائل النقل العمومي المنتظمة.
رغم الوعود المتكررة من المجالس المنتخبة، لا تزال جماعة السهول تفتقر إلى مشاريع تنموية حقيقية. فلا وجود لمراكز صحية مجهزة، ولا لمرافق ثقافية أو رياضية، كما أن الشباب يعانون من غياب فرص التشغيل والتكوين.
ويشتكي السكان من ضعف الخدمات الإدارية، حيث يضطرون للتنقل إلى جماعات مجاورة لقضاء أغراض بسيطة مثل أداء الفواتير أو استخراج الوثائق.
و يرى العديد من الفاعلين المحليين أن الجماعة تعاني من ضعف في الحكامة، وغياب رؤية تنموية واضحة. فالمشاريع المبرمجة غالبًا ما تبقى حبرًا على ورق، في ظل غياب المتابعة والمحاسبة.
كما أن التواصل بين الجماعة والمواطنين شبه منعدم، ما يكرّس الإحساس بالتهميش ويضعف الثقة في المؤسسات المنتخبة.
و يطالب سكان السهول بتدخل عاجل من الجهات المعنية، وعلى رأسها مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، من أجل:
– تأهيل الطرق والمسالك الحيوية
– توفير مراكز صحية وتعليمية مجهزة
– إطلاق مشاريع تنموية لفائدة الشباب والنساء
– تعزيز الشفافية والمحاسبة داخل الجماعة
جماعة السهول، رغم موقعها الاستراتيجي، لا تزال تعاني من عزلة تنموية حقيقية. وبينما تتسارع وتيرة التنمية في مناطق أخرى، تبقى السهول نموذجًا صارخًا للتفاوت المجالي الذي يتطلب إرادة سياسية حقيقية وتدبيرًا محليًا فعالًا.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.