مأساة في موسم مولاي عبد الله أمغار

هيئة التحرير14 أغسطس 2025
مأساة في موسم مولاي عبد الله أمغار

في مشهد مؤلم هزّ أجواء موسم مولاي عبد الله أمغار، لقي طفل يبلغ من العمر خمس سنوات مصرعه صباح الخميس 14 غشت 2025، إثر سقوطه من على ظهر حصان كان مربوطًا قرب إحدى خيم الفرسان في فضاء السربات، حيث حاول الصعود إليه دون رقابة أو تدخل من البالغين، قبل أن يفقد توازنه ويرتطم بسور إسمنتي مجاور، ما تسبب له في إصابة قاتلة على مستوى الرأس، وفق ما أكدته مصادر محلية وشهود عيان.
هذا الحادث الأليم، الذي خلّف حالة من الحزن والذهول وسط الزوار والفرسان، يعيد إلى الواجهة النقاش الحاد حول شروط السلامة داخل التظاهرات الشعبية الكبرى، خصوصًا تلك التي تشهد حضورًا كثيفًا للأطفال إلى جانب الخيول والسلاح التقليدي، دون وجود حواجز أو مراقبة كافية، ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث مأساوية مماثلة. ورغم تدخل السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي لفتح تحقيق في الواقعة، فإن السؤال الجوهري يبقى: إلى متى سيظل الإهمال في تدبير السلامة العامة جزءًا من مشهد الاحتفالات التراثية؟ وهل باتت فرحة الموسم تُدفع ثمنها بأرواح بريئة؟ إن مأساة الطفل، المنحدر من دوار أولاد بوشتى بوحامم بإقليم سيدي بنور، ليست مجرد حادث عرضي، بل جرس إنذار يستدعي مراجعة شاملة لمنظومة التنظيم والسلامة في مثل هذه المناسبات، حتى لا تتحول لحظات الفرح إلى فواجع لا تُعوض.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.