تقرير : بلال الهيبة
مدينة العرائش تشهد في الآونة الأخيرة موجة غضب بين المواطنين بعد تلقي بعضهم غرامات مالية ضخمة تجاوزت قيمتها 10,000 درهم، أصدرتها الوكالة المستقلة للماء والكهرباء بالمدينة، تحت اتهام اختلاس في عدادات الكهرباء. وقد أثارت هذه القرارات استياء واسعًا وسط السكان، الذين عبّروا عن صدمتهم واستنكارهم لهذه الاتهامات، خاصة أن الغرامات صدرت دون أي إجراءات واضحة أو تحقق فعلي من العدادات.
و أفاد المواطنون المتضررون بأن الوكالة لم تقم بإرسال أي فنيين لفحص عدادات الكهرباء قبل فرض الغرامات، مشيرين إلى أن مثل هذه الاتهامات تتطلب تحقيقات دقيقة وميدانية لضمان الشفافية. وفي هذا السياق، قال أحد المتضررين: “لم يأتِ أي أحد لفحص عداد الكهرباء في منزلنا، وفوجئنا بصدور غرامة كبيرة بتهمة لم نفهمها، و هذا يعتبر اعتداءً صريحاً على حقوقنا كمستهلكين”.
و أبرز ما زاد من غضب السكان كانت اكتشافهم لمحاضر لا علم لهم بها ، استُخدمت كأدلة ضدهم دون علمهم أو موافقتهم. ويؤكد المواطنون المتضررون أن استخدام هذه المحاضر بشكل غير قانوني يشكل خرقاً واضحاً للحقوق، ما يجعلهم يشككون في مصداقية وشفافية الوكالة في إصدار الغرامات. وأوضح أحد السكان: “كيف يعقل أن تستند الوكالة إلى محاضر لا علم لنا به لفرض غرامات مالية ضخمة؟ هذا أمر غير مقبول، ويستدعي تدخلاً قانونياً فورياً”.
ورغم تصاعد الاستياء الشعبي، لم تقدم الوكالة المستقلة للماء والكهرباء بالعرائش أي توضيح رسمي بشأن هذه الادعاءات حتى الآن، مما زاد من توتر الوضع وفتح المجال أمام العديد من التساؤلات. ويدرس بعض المواطنين اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم القانونية، وإجراء تحقيقات مستقلة لكشف ملابسات هذه الغرامات ومحاسبة كل من يقف وراء هذه التجاوزات.
تشير هذه الواقعة إلى تكرار المشاكل التي يعاني منها العديد من المواطنين في تعاملهم مع الوكالات المستقلة للماء والكهرباء، حيث طالب السكان بوضع آليات رقابة شفافة تضمن تحقيق العدالة، وتجنب تعرض المستهلكين لمثل هذه الاتهامات دون دلائل حقيقية. كما يطالب السكان بتفعيل دور الجهات الرقابية والإشرافية للتحقق من آليات عمل الوكالات، بما يكفل حماية حقوق المستهلكين، ويمنع إصدار مثل هذه القرارات دون أسس واضحة.
إن تصاعد مثل هذه الشكاوى يضع أمام المسؤولين تحدياً كبيراً يتعلق بتعزيز الثقة بين المواطن والوكالات المسؤولة عن خدمات الماء والكهرباء، حيث يرى المواطنون أن غياب المحاسبة والشفافية يؤدي إلى أزمات متتالية تضر بالصالح العام.


