مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، دخل عدد من المرشحين بمدينة سلا مرحلة مبكرة من التحركات السياسية الهادفة إلى كسب التأييد واستمالة الناخبين وتعزيز فرصهم في نيل ثقة الساكنة. وهي دينامية تبقى طبيعية في أي استحقاق انتخابي، مادامت تتم في إطار التنافس الديمقراطي القائم على البرامج والأفكار والمشاريع القادرة على إقناع المواطنين.
غير أن ما يثير الانتباه في بعض هذه التحركات هو لجوء بعض المرشحين، وليس جميعهم، إلى أساليب تقليدية تجاوزها الزمن، تقوم على تنظيم الولائم والسهرات واللقاءات ذات الطابع الاحتفالي، بدل فتح نقاشات جادة مع المواطنين والاستماع إلى انتظاراتهم وانشغالاتهم الحقيقية. فمدينة سلا، بما تواجهه من تحديات تنموية واجتماعية واقتصادية، لا تحتاج إلى المزيد من المظاهر الاحتفالية بقدر ما تحتاج إلى رؤى واضحة وبرامج واقعية قابلة للتنفيذ.
إن الناخب السلاوي أصبح اليوم أكثر وعياً من أي وقت مضى، وأكثر قدرة على التمييز بين من يقدم مشروعاً سياسياً متكاملاً ومن يراهن فقط على أساليب الاستمالة التقليدية. فالمواطن ينتظر أجوبة عملية حول قضايا التشغيل، وتحسين الخدمات العمومية، وتطوير البنيات التحتية، وتدبير الموارد المائية، وتعزيز المرافق الاجتماعية والثقافية والرياضية، وغيرها من الملفات التي تهم الحياة اليومية للساكنة.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية اللقاءات التأطيرية والنقاشات المفتوحة داخل الأحزاب السياسية، باعتبارها فضاءات طبيعية لتجميع آراء المناضلين والفاعلين المحليين والمواطنين، وصياغة برامج انتخابية تستجيب لحاجيات المدينة وتطلعات سكانها. أما الاقتصار على الولائم والتجمعات الاحتفالية، فإنه لا يساهم إلا في تكريس صورة سلبية عن العمل السياسي ويزيد من اتساع دائرة العزوف وفقدان الثقة في المؤسسات التمثيلية.
كما أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق الأحزاب والمرشحين، بل تشمل أيضاً السلطات المختصة المكلفة بالسهر على احترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، من خلال التصدي لكل الممارسات التي من شأنها التأثير على نزاهة التنافس السياسي أو المساس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.
إن الرهان الحقيقي اليوم ليس في عدد الولائم أو السهرات المنظمة، بل في قدرة المرشحين على تقديم برامج مقنعة وحلول عملية لمشاكل المدينة. فالسلاويون لا يبحثون عن موائد مؤقتة أو شعارات موسمية، بل عن ممثلين قادرين على حمل انشغالاتهم والدفاع عن مصالحهم وتحويل تطلعاتهم إلى مشاريع تنموية ملموسة تعود بالنفع على المدينة وسكانها.
- مستعجلات مستشفى الأميرة لالة عائشة بتمارة بلا مراحيض.. أين كرامة المريض؟
- جريدة «تغريدة» تتضامن مع إدريس شحتان: حين تُستهدف الكلمة الحرة، نقف جميعاً
- عطور «التقليد» بالمغرب.. ظاهرة تجارية تفتح سؤال حماية العلامات وحقوق المستهلك
- مراكش.. توقيف فرنسيين بمطار محمد الخامس بعد حادثة سير مميتة ومحاولة تضليل العدالة
- المخيمات الصيفية.. من «عطلة للجميع» إلى سؤال الشفافية وتكافؤ الفرص
- ضربة أمنية بدائرة الفروكي سلا .. توقيف مشتبه فيه وحجز إكستازي وشيرا وسيلسيون وأسلحة بيضاء
- كلاب شرسة تُرهب أزقة العيايدة بسلا.. ساكنة الألفة تطالب بالتدخل قبل وقوع الأسوأ
- الحسيمة : عامل الإقليم يفتتح الدورة الـ22 لمهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب
- توقيف شخصين وحجز صفائح من مخدر الشيرا بسلا
- كسوف شمسي جزئي يزين سماء المغرب اليوم وتحذيرات من مخاطر التحديق المباشر



