البيئة في صلب التوجهات الملكية… فهل تواكب شركة ميكومار هذا الطموح بمدينة سلا،؟؟

هيئة التحرير28 أغسطس 2025
البيئة في صلب التوجهات الملكية… فهل تواكب شركة ميكومار هذا الطموح بمدينة سلا،؟؟

في إطار التوجهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي أكد في أكثر من مناسبة أن حماية البيئة تُعد من ركائز النموذج التنموي الجديد، يبرز سؤال جوهري في مدينة سلا: هل تواكب شركة ميكومار، المفوض لها تدبير قطاع النظافة، هذا الطموح الوطني؟ وهل تلتزم فعلاً ببنود دفتر التحملات، خاصة ما يتعلق بتوزيع الحاويات الخاصة بتدوير النفايات؟

الرؤية الملكية للبيئة ليست مجرد إعلان نوايا، بل هي سياسة عمومية واضحة المعالم، تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة، اقتصاد أخضر، وعدالة بيئية تشمل جميع جهات المملكة. وقد تم اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة كإطار مرجعي لتحقيق هذه الأهداف، مع التركيز على تدبير النفايات، تثمين الموارد، وتشجيع الفرز والتدوير.

لكن في مدينة سلا، حيث أوكلت مهمة تدبير قطاع النظافة لشركة ميكومار، تثار تساؤلات متزايدة من طرف الساكنة حول مدى احترام الشركة لالتزاماتها، خصوصًا ما يتعلق بتوزيع *2000 حاوية خاصة بتدوير النفايات* ، بقيمة تُقدّر بـ *7,500 درهم للحاوية الواحدة*. هذه الحاويات، التي يُفترض أن تكون موزعة في مختلف الأحياء، لا تظهر في الواقع الحضري للمدينة، ما يدفع المواطنين إلى التشكيك في مدى تنفيذ هذا البند من دفتر التحملات.

في غياب بلاغ رسمي من الجماعة أو الشركة، تتساءل الساكنة:
– هل تم فعلاً اقتناء هذه الحاويات؟
– أين تم توزيعها؟
– وهل هناك تقارير دورية تُقيّم مدى احترام الشركة لدفتر التحملات؟

دفتر التحملات ليس مجرد وثيقة تقنية، بل هو تعاقد بين الشركة والمواطنين عبر الجماعة الترابية، ويُفترض أن يخضع للمراقبة والتقييم المستمر. وفي ظل غياب الحاويات، يطرح السؤال حول دور جماعة سلا في تتبع التنفيذ، ومدى تفعيل آليات الزجر في حال الإخلال بالالتزامات.

إن الرؤية الملكية للبيئة تضع المسؤولية على عاتق الجميع: الدولة، الجماعات، الشركات، والمواطنين. وإذا كانت شركة ميكومار لا تواكب هذا التوجه، فإن ذلك يُعد إخلالًا بمبدأ التنمية المستدامة، ويستوجب تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لتصحيح المسار وضمان احترام الالتزامات.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.